سقط ما لايقل عن 30 قتيلاً في أفغانستان امس بثلاثة انفجارات، استهدف الأول المدخل الرئيسي لقاعدة عسكرية أميركية في شرق البلاد، بينما استهدف الثاني والثالث حافلة ركاب وشاحنة في ولاية هرات الغربية، في وقت أعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة أطلقت 16 عملية عسكرية في تسعة اقاليم فقتلت 21 مسلحاً واعتقلت 44 آخرين.
ففي ولاية هرات غرب افغانستان، قتل 25 شخصا جراء انفجار عبوة يدوية الصنع لدى مرور حافلة ركاب صغيرة كانوا على متنها. واعلن الناطق باسم سلطات الولاية محيي الدين نوري في وقت سابق عن مقتل 14 مدنيا واصابة 11 راكبا آخرين بجروح، الا انه عاد واوضح ان ارقامه كانت خاطئة بعدما تبين ان العدد الاجمالي لركاب الحافلة هو 25 وانهم قضوا جميعا في الاعتداء. واوضح: «لدينا الان حصيلة جديدة. قتل 25 شخصا عندما اصطدمت حافلة كانوا على متنها بعبوة يدوية الصنع اثناء رحلة بين اقليم اوبي في هرات وعاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه»، مشيرا الى ان الحافلة كانت مكتظة بالركاب وبين القتلى نساء واطفال. واتهم المسؤول الافغاني «المجموعات المسلحة المعارضة» بالوقوف وراء الهجوم، في اشارة الى متمردي حركة «طالبان».
هجومان منفصلان
امنيا ايضا، وقع انفجار ثان مماثل في المنطقة نفسها واستهدف شاحنة ما اسفر عن مقتل سائقها واصابة سبعة اشخاص آخرين بجروح.
وكان انفجار ثالث هز قاعدة «غارديز» المدنية-العسكرية الاميركية في ولاية باكتيا شرق افغانستان فيما ادى الى مقتل خمسة من الحرس الافغان. وأشارت قيادة المنطقة الشرقية في ولاية باكيتا الى قيام انتحاري يقود حافلة محملة بالمتفجرات بمهاجمة نقطة تفتيش عند البوابة الرئيسية لقاعدة تابعة للجيش الأميركي، ما أدى إلى سقوط خمسة من الحراس الأفغان وجرح تسعة. وتبنى الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد المسؤولية عن الاعتداء في رسالة نصية ارسلها الى وكالة «فرانس برس».
واوضحت القيادة الاقليمية للحلف في بيان لمكتبها الاعلامي ان «الانتحاري كان داخل شاحنة وحاول الدخول الى القاعدة الا ان الحراس لم يعطوه الاذن فقام بتفجير عبوته الناسفة عند اول معبر». واضافت: «لا ضحايا في صفوف الائتلاف». وتعتبر القنابل اليدوية المصنعة بواسطة ذخائر قديمة السلاح المفضل لمقاتلي طالبان ومتمردين اخرين يقاتلون حكومة الرئيس حامد قرضاي المدعومة من الولايات المتحدة. الا ان هذه العبوات السهلة التصنيع نسبيا غالبا ما تقتل المدنيين الافغان خلال تنقلهم بين قراهم والمدن الكبرى.
حملة ومتمردون
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية في بيان امس، أن الشرطة بالتعاون مع الجيش وقوات المساعدة الدولية بأفغانستان «إيساف» أطلقت 16 عملية عسكرية في أقاليم كابول وقندهار وجلال آباد وكونهارا وكندوز وغازني وباكتيا وميدان واراك على مدى الساعات الـ 24 الأخيرة فقتلت 21 مسلحاً واعتقلت 44 آخرين. وذكرت الوزارة أنه جرى مصادرة كميات من الأسلحة الثقيلة والخفيفة والذخائر الحربية خلال العمليات المشتركة.
