قتل ما لا يقل عن 22 شخصا في أعمال عنف شهدتها مدينة كراتشي الساحلية جنوب باكستان امس، ليرتفع عدد القتلى خلال الساعات الـ 24 الماضية إلى 38. وأعلن رجال الإسعاف امس انه تم العثور على 22 قتيلاً سقطوا بأعمال العنف والشغب امس على خلفية التوترات العرقية في المدينة الواقعة جنوب باكستان.

وأفادت وسائل إعلام باكستانية أنه عثر على ثلاث جثث في بلدة بالديا في كراتشي، كما عثر على خمسة مقتولين في حافلة بمنطقة موريبور واربعة في منطقة شيرشاه بانخا وثلاثة في منطقة سوق لي وسبع جثث في مناطق أخرى متفرقة في أنحاء المدينة. وذكرت وسائل الإعلام أنه عثر مع الجثث على أوراق علقت عليها مكتوب عليها: «تريدون الحرب أو السلم في كراتشي ؟».

وأضافت أن بعض المسلحين ألقوا قنبلة يدوية بالقرب من قاعة للأعراس في سعيد آباد الليلة قبل الماضية، كما تضررت بعض المحلات التجارية جراء قنبلة يدوية أخرى في منطقة رانشور لاين.

وصرح مسؤول المعلومات في خدمة «إيدهي» الخاصة للإغاثة عزان شيخاني عبر الهاتف ان سيارات الإسعاف التابعة للخدمة نقلت 22 قتيلا وأكثر من 10 مصابين إلى المستشفى. وذكر المسؤول البارز في شرطة المدينة سعود ميرزا إن «عصابات إجرامية مختلفة شاركت في جرائم القتل التي وقعت مؤخرا». وقال: «هذه الاحداث لا علاقة بالسياسة . إنها عصابات إجرامية تستهدف بشكل أساسي عصابات منافسة وأبرياء لبث الذعر»، على حد وصفه.

 

هجوم

وبدأت أعمال العنف بعد مقتل أحمد كريمداد، العضو البرلماني السابق من حزب «الشعب الباكستاني الحاكم»، على يد مسلحين مجهولين في فندق قبيل تناول الإفطار اول من امس. ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الهجوم ولكنه أسفر عن اشتباكات بين الفصائل المتنافسة في لاياري ، وهوحي فقير معروف بالعنف الذي أودى بحياة الكثيرين خلال الأعوام الماضية.

يشار الى أن كراتشي ، التي تضم 18 مليون نسمة، عصفت بها أعمال عنف مختلفة بين الجماعات العرقية المتنافسة والأحزاب السياسية والعصابات الإجرامية التي ترتكب جرائم الخطف والاستيلاء على الأراضى والابتزاز.

وفي سياق آخر، أطلق مجهولون النار فجر امس على ست صهاريج وقود تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في «مظفرغاره» بإقليم البنجاب ما أدى إلى اشتعالها. وتمت السيطرة لاحقاً على الحريق وفتح الطريق بعد تعطيل المرور في تلك المنطقة.