لقي 25 افغانيا حتفهم وأصيب 37 اخرون أمس معظمهم من المدنيين في هجوم انتحاري استهدف مقر حاكم ولاية باروان التي تبعد خمسين كيلومترا شمال العاصمة كابول، نجا منه الحاكم، فيما اعلنت حركة «طالبان» مسؤوليتها عن العملية التي تخللها هجوم لمسلحين.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية صديق صديقي في تصريحات صحافية امس ان انتحاريا فجر سيارته المفخخة عند مدخل المجمع الذي يضم مقر حاكم ولاية باروان ما سمح لمسلحين باقتحامه.
وأضاف صديقي ان الاشتباكات دامت حوالي الساعة، موضحا ان «14 مدنيا قتلوا فضلا عن خمسة من رجال الشرطة، بينما أصيب 33 مدنيا واربعة شرطيين، وكان بين الضحايا المدنيين موظفون حكوميون ومواطنون اتوا لقضاء مصالح لهم».
من جهته، أعلن حاكم باروان عبد البصير سالانجي لشبكة التلفزيون الأفغانية الخاصة نجاته من العملية التي وقعت فيما كان يعقد اجتماعاً أمنياً. وقال سالانجي للقناة: «أنا بخير.. كنا نعقد اجتماعاً أمنياً وشن انتحاريون هجوماً على المبنى واشتبكوا مع القوات الأمنية». وأضاف ان القوات الأفغانية «طوقت المبنى واشتبكت مع المهاجمين، لكن المنطقة عادت إلى سيطرة القوى الأمنية».
وأشار إلى أن انتحاريين هاجموا مكتبه في الولاية التي تبعد 50 كيلومترا شمال كابول. وأضاف: « فجر انتحاري متفجرات كان يحملها مما سمح لخمسة رجال مسلحين بدخول المجمع الذي يضم المكاتب التي احترق جزء منها» .
مستشارون للاطلسي
بدوره، قال رئيس شرطة باروان شير احمد مالاداني أإن الهجوم وقع اثناء انعقاد اجتماع شارك فيه حاكم الولاية ونائبه والمسؤول المحلي للوكالة الأفغانية للاستخبارات فضلا عن مستشارين من حلف شمال الأطلسي.
وأشار أحمد زكي زاهد، من المجلس الإقليمي لباروان، إلى أن مروحيات قتالية تابعة للحلف «قدمت الدعم لقوات الأمن الأفغانية في التعامل مع الوضع».
الوضع الامني
وعلى صعيد متصل، أعلنت السلطات الأفغانية استرداد جثث خمسة من ضباط الشرطة وثلاثة من عناصر الاستخبارات بعد أيام من اختطاف مسلحين للمجموعة في إقليم وارداك المضطرب.
عسكريا ايضا،أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جندياً من الكتيبة الأولى في فوج الرماة قُتل جراء انفجار في جنوب أفغانستان. وقالت الوزارة إن الانفجار وقع بينما كان الجندي يقوم بدورية راجلة بالقرب من منطقة نهر السراج بإقليم هلمند يوم الجمعة الماضي.
وهذا ثاني جندي بريطاني يلقى حتفه في أفغانستان خلال شهر أغسطس الجاري. ويرتفع بذلك إلى 379 عدد الجنود البريطانيين الذين قُتلوا في أفغانستان، حيث ينتشر نحو 10 آلاف جندي معظمهم في إقليم هلمند، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام
