أكد وزير الداخلية في حكومة جمهورية صرب البوسنة والهرسك (صربسكا) ستانسلاف تشاجو انه ليس هنالك أية خطط سرية للانفصال، معتبراً ان استقلال كوسوفو «خطأ كبير»، وشدد على أنه يجب أن يتحمل مرتكبو جرائم الإبادة في البوسنة مسؤولية الجرائم التي ارتكبوها وأن يواجهوا العدالة لمحاسبتهم، لكنه أوضح أنه لا يجوز تحميل الشعب الصربي وزر هذه الجرائم.
وأضاف ستانسلاف تشاجو في حديث خاص لـ «البيان» أن جرائم الإبادة التي ارتكبها زعيم صرب البوسنة رادوفان كرادزيتش والقائد العسكري الأسبق لصرب البوسنة وراتكو ملاديتش وغيرهما تعتبر جرائم يتحملها مرتكبوها.
واكتفى، في رد على سؤال لـ «البيان» عن توقيت القبض على كرادزيتش وملاديتش بعد 16 عاماً قضياها متخفين وعلاقة ذلك بالرغبة في الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، بالقول «إن صربيا نفذت المطالب الدولية».
وعن الاعتراف باستقلال كوسوفو، قال ستانسلاف تشاجو إن هذه الخطوة «ليس مثالاً جيداً لمنطقتنا والعالم»، معتبراً إياه «خطأ كبيراً»، حيث يرى أن المعايير التي استخدمت في ملف استقلال كوسوفو تشجع على مطالب الانفصال في كثير من بقاع العالم ومنها صرب البوسنة. لكنه استدرك بالقول: «لا يوجد لدينا في جمهورية صربسكا أية طموحات أو خطط سرية للانفصال». وبعدما ركّز على ان هذا الاستقلال «سيخلق مزيداً من المخاطر»، أشاد ستانسلاف بالموقف الروسي المؤازر للصرب في رفضهم استقلال كوسوفو عن جمهورية صربيا واصفاً القرار الروسي بـ «الصحيح جداً».
خطر «القاعدة»
من جانب آخر، حذر ستانسلاف من أن تنظيم القاعدة سيظل يشكل تهديداً للعالم قائلًا إن مقتل زعيم التنظيم أسامة بن لادن «لن يوقف التهديدات، ولن يحل مشكلة الإرهاب»، مضيفاً أن مواجهة القاعدة والإرهاب تحتاج إلى تكاتف الجهود الدولية، متوقعاً تحقيق مزيد من التقدم في الحرب على القاعدة.
يوغسلافيا السابقة
ووصف ستانسلاف العلاقات الأمنية السائدة ما بين جمهوريات يوغسلافيا سابقاً في البوسنة والهرسك وصربيا وكرواتيا ومونتونيغرو بالممتازة للغاية، وأكد أن العلاقات بينهم تطورت بشكل جيد للغاية وأن هناك تعاوناً ما بين حكومات تلك الجمهوريات، نافياً أن يكون هناك أي توتر قائم ما بين تلك الجمهوريات إلا أنه قال ان «هناك جماعات أخرى لا يعجبها التواءم الحاصل بين جمهوريات يوغسلافيا سابقاً»، دون أن يحدد تلك الجماعات. واعترف ستانسلاف بوجود سوء فهم تجاه قضايا عدة بين جمهوريات يوغسلافيا السابقة، إلا أنه أكد أن سوء الخلافات تلك لا ترقى إلى مستوى أن تشكل خطراً على مستقبل العلاقات بين جمهوريات يوغسلافيا سابقاً قائلاً ان «هناك مستقبلاً لجميع هذه الجمهوريات في الاتحاد الأوروبي».
الدرع الأميركية
وبشأن موقف جمهورية صربسكا من وضع الولايات المتحدة للدرع المضاد للصواريخ في القارة الأوروبية، قال ستانسلاف: «لست خبيراً عسكرياً»، وأضاف «استخدام الأسلحة ليس بالأمر الجيد، وأنا شخصياً من مؤيدي نزع السلاح».
