يبدو أن التوتر عاد من جديد إلى شبه الجزيرة الكورية حينما أطلقت كوريا الشمالية أمس ثلاث قذائف بالقرب من جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية التي قصفتها المدفعية الكروية الشمالية اواخر نوفمبر 2010 وهو ما دفع بسيئول إلى الرد فورا على هذا الهجوم غير المتوقع.
واعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أمس ان بحريتها ردت بعد ان اطلقت بيونغيانغ نيران المدفعية قرب الحدود البحرية بين الكوريتين في البحر الاصفر، مؤكدة عودة الهدوء وان كوريا الشمالية لم تقم باي اطلاق نار جديد.
وقال الناطق باسم الوزارة ان «البحرية سمعت دوي ثلاث قذائف ورأت احداها تسقط قرب الحدود البحرية التي تعرف رسميا باسم خط الحدود الشمالية اي الحدود البحرية بين الكوريتين» مضيفا «قمنا بالرد باطلاق ثلاث قذائف سقطت بالقرب من خط الحدود الشمالية».
وسقطت احدى القذائف التي اطلقتها كوريا الشمالية بالقرب من جزيرة يونبيونغ الكورية الجنوبية التي قصفتها بيونغيانغ اواخر نوفمبر 2010 ما ادى انذاك الى سقوط اربعة قتلى كوريين جنوبيين أدت إلى إثارة ازمة دولية.
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية عن مسؤول عسكري قوله «سمعت أصوات ثلاث قذائف.سقطت قذيفة بالقرب من خط الحدود الشمالية».
وأشارت الوكالة إلى أن إطلاق نيران المدفعية وقع بالقرب من خط الحدود الشمالية الذي شهد مناوشات عدة على مدى العقد المنصرم وكان من بينها هجومان العام الماضي أسفرا عن مقتل 50 شخصا من كوريا الجنوبية. وأضافت أن القصف بدأ ظهر أمس وان كوريا الجنوبية ردت باطلاق ثلاث قذائف مدفعية.
وذكرت تقارير اعلامية انه تم استدعاء قوارب الصيد في المنطقة الى الميناء وأجلي سكان يونبيونغ الى ملاجئ الطوارئ.
من جهتها، أوضحت الناطقة باسم منطقة انغجين التي تشكل جزءا من الجزيرة التي قصفت بأن دوي القصف المدفعي تسبب بحركة ذعر لدى سكان الجزيرة والذين كانوا يستعدون لمغادرة منازلهم للتوجه الى الملاجئ غير أن السلطات طلبت منهم في نهاية المطاف البقاء في منازلهم بسبب عودة الهدوء.
ويشكل هذا الحادث دليلا واضحا على التوتر البالغ على جانبي الحدود بين الكوريتين ويأتي في وقت سجلت فيه العلاقات بين البلدين بعض الانفراج منذ اواخر يوليو الماضي بفضل لقاء استثنائي بين مسؤولي البلدين في بالي (اندونيسيا) على هامش اجتماع اقليمي حول الامن.