لقي ما لا يقل عن 21 متمردا افغانيا من مجموعة حقاني حتفهم نهار أمس في غارة نفذتها طائرة اميركية بدون طيار على احدى المناطق القبلية شمال غرب باكستان.
واعلن مسؤولون امنيون محليون عن أن الطائرة الاميركية اطلقت صاروخين استهدفا سيارة ومعسكرا مما ادى الى تدميرهما قرب ميرانشاه كبرى مدن ولاية وزيرستان الشمالية التي تقع على الحدود مع افغانستان ومعقل متمردي حركة «طالبان» المتحالفين مع تنظيم القاعدة.
وأكد مسؤول عسكري باكستاني في بيشاور (كبرى مدن شمال غرب باكستان) أن 21 متمردا قتلوا واصيب ثلاثة بجروح مؤكدا ان جميع الذين قتلوا هم افغان ومن مقاتلي مجموعة حقاني.
في الغضون، ذكر عدد من سكان ميرانشاه انهم سمعوا انفجارين في دقيقة قبل طلوع الشمس عند ساعة السحور فيما أكد احد السكان صباح أمس انه شاهد آلية تنقل 16 نعشا الى مقبرة مجاورة.
ويأتي هذا القصف في حين تدهورت العلاقات بين باكستان والولايات المتحدة الحليفين منذ 2001، منذ الهجوم الاميركي الذي ادى الى قتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في الثاني من مايو الماضي في ابوت اباد (شمال باكستان) ومن حينها نفذت الطائرات الاميركية بدون طيار اكثر من 20 غارة على المناطق القبلية.
وتعتبر حملة الطائرات الاميركية بدون طيار التي انطلقت في 2004 من الدلالات على العلاقات الغامضة التي تربط باكستان بالولايات المتحدة حيث ان اسلام اباد تندد بها رسميا بينما يرى معظم المراقبين انها ثمرة اتفاق ضمني بين البلدين لا سيما ان الولايات المتحدة تمنح باكستان سنويا مساعدة تزيد على ملياري دولار.
يشار إلى ان مجموعة حقاني تستمد اسمها من جلال الدين حقاني وهو من قادة المجاهدين التاريخيين الذين حاربوا الاجتياح السوفيتي في ثمانينات القرن الماضي، وانضم بعد ذلك الى نظام «طالبان».
واثر سقوط نظام طالبان في اواخر العام 2001 حملت المجموعة المشار إليها بقيادة نجل حقاني سراج الدين السلاح ضد حكومة كابول الموالية للأميركيين وضد قوات حلف شمال الاطلسي وتعتبر اليوم بمثابة جناح لحركة «طالبان» الاقرب الى تنظيم القاعدة حيث نسبت لتلك المجموعة عدة هجمات كبيرة استهدفت القوات الاميركية في افغانستان في السنوات الاخيرة لا سيما الاعتداء الانتحاري الذي اودى بحياة سبعة عناصر من «سي.اي.ايه» في قاعدة اميركية في ديسمبر 2009 في خوست (جنوب شرق) في اسوأ نكسة منيت بها وكالة الاستخبارات الاميركية في عشر سنوات من الحرب الافغانية.
وتحض واشنطن منذ سنوات الجيش الباكستاني على شن هجوم بري على وزيرستان الشمالية حيث يتمركز قسم من مجموعة حقاني لكن اسلام اباد التي تنشر قواتها على عدة جبهات في المنطقة لا سيما ضد حركة «طالبان» الباكستانية التي تشن ضده هجمات على اراضيه، امتنعت حتى الان عن الاستجابة.
وفي هيرات (غرب أفغانستان)، ذكر مسؤولون أمنيون أن قنبلة زرعت على جانب الطريق استهدفت موظفي الحكومة انفجرت غير أنها لم تسفر عن أي ضحايا.
