تعهد الرئيس الاميركي باراك أوباما بالمضي قدما في استراتيجية الحرب الافغانية في وقت سعت فيه وزارة الدفاع الأميركية الى تبديد المخاوف من صعود جديد لحركة «طالبان» بعد مقتل 31 جنديا أميركيا في سقوط مروحية تابعة لهم.
وقال أوباما في تصريحات صحافية بالبيت الابيض أول من أمس «اعرف ان قواتنا ستواصل العمل الشاق لنقل المسؤولية الى حكومة افغانية اقوى وضمان ألا تكون افغانستان ملاذا آمنا للارهابيين»، مضيفا القول: «سنواصل المضي قدما وسننجح».
من جانبه قال وزير الدفاع الاميركي الجديد ليون بانيتا، خلال حضوره مراسم تغيير القيادة في مقر قيادة العمليات الخاصة في فلوريدا، تعليقا عن مقتل 31 جنديا أميركيا ان «هذا الحادث يذكر الشعب الأميركي بأننا مازلنا أمة في حالة حرب»، واعدا بتكريم ذكرى القتلى بإظهار المزيد من العزم الذي لا يلين للمضي قدما على حد قوله.
وأضاف بانيتا أنه «رغم فداحة هذه الخسارة سيكون الامر مأساويا أكثر اذا سمحنا له ان يخرج هذه البلاد من مسار الجهود التي نبذلها لهزيمة القاعدة وحرمانها من ملاذ آمن في أفغانستان».
وفي سياق متصل، هوّن المسؤولون العسكريون مرارا من الاغتيالات والهجمات البارزة التي تشنها طالبان كمحاولة من جانب المتشددين للظهور بمظهر قوي بعد سلسلة من الهجمات على أرض المعارك سيطرت خلالها قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) على معاقل سابقة لهم.
وقال الناطق باسم البنتاغون الكولونيل ديف لابان «هذا الحادث المنفرد لا يمثل بأي شكل حدا فاصلا او توجها حيث لاتزال طالبان في حالة هروب ونجحنا في تحويل قوة الدفع التي كانت لديهم، لكنهم سيستمرون في ايقاع خسائر في الارواح. هذا ما يفعلونه».
بالمقابل انهالت الانتقادات على خطة أوباما لسحب 33 الف جندي أميركي من أفغانستان بحلول نهاية الصيف المقبل وانقسم المنتقدون بين من يرى انها خطة بطيئة جدا او سريعة جدا.
في هذا الصدد، قال السيناتور الجمهوري جون مكين الذي خسر امام أوباما في الانتخابات الرئاسية لعام 2008 وكان يريد انسحابا أبطأ «علينا ان نتعامل مع هذه المشكلة التي خلقها الرئيس» مضيفا «هناك شعور في أفغانستان واماكن اخرى من هذه المنطقة من العالم بأن الولايات المتحدة تنسحب وهذا ليس شيئا جيدا».
يشار إلى أن سقوط المروحية الأميركية السبت الماضي من أكثر الحوادث دموية بالنسبة للقوات الأميركية منذ بدء الحرب الافغانية قبل نحو عشر سنوات وجاء بعد سلسلة من الاغتيالات والهجمات التي نفذها متشددون خلال الشهور القليلة الماضية بينما أفرزت مثل تكرر مثل هذه الحوادث ازدياد المخاوف من حجم التقدم الذي أحرزته الولايات المتحدة خلال عقد من الصراع لكن أوباما ووزير الدفاع الاميركي ليون بانيتا أكدا عزمهما على اتمام المهمة في افغانستان.