تجددت المواجهات في عدد من أحياء لندن، شمالاً وجنوباً، حيث هاجمت مجموعات من الشباب رجال الشرطة وتعرضت محلات تجارية للنهب، بينما استوحى محتجون في مدينة بريكستون (جنوب) نموذج الاحتجاجات التي شهدتها مدينة توتنهام خلال الـ72 ساعة الماضية ما دفع بالشرطة البريطانية الى دفع مزيد من التعزيزات واعتقلت نحو 100 شخص.
وفي ضوء تمدد حالة الشغب باتت محال تجارية ومطاعم وأجهزة الصرف الآلي عرضة للعديد من مثيري الشغب واللصوص واصحاب السوابق حيث قام البعض منهم باحراق بعض المحال التجارية بعد السطو عليها. ولم يقف امر السلب والنهب على اللصوص بل ان العديد من سكان المنطقة شاركوا اللصوص في اقتسام غنائم السلب والنهب.
وقال شهود عيان ان الامر اصبح غير مسيطر عليه, حيث هناك مئات من الصناديق والبضائع تمت سرقتها وإن أشخاصا يقومون بوضع البضائع في سياراتهم الخاصة والابتعاد عن المكان.
وكما حدث في توتنهام من تأخر الشرطة في التدخل تكرر المشهد نفسه في بريكستون حيث تسكن اغلبية من الملونين وتعتبر من وجهة نظر الشرطة من اخطر المناطق امنيا لكثرة الجرائم فيها وخصوصا انتشار المخدرات. وكذلك شهدت بعض الاحياء شمالي لندن مثل إينفيلد حالة من الفوضى الأمنية حيث نهبت بعض المحال التجارية.
واكدت شرطة اسكتلنديارد ان عمليات نهب وقعت في احياء عدة وانها «مستوحاة» من اعمال الشغب ليل السبت على الاحد في توتنهام، حيث احرقت سيارات ومبان ونهبت محلات تجارية واصيب 29 شخصا بجروح في اعنف حوادث تشهدها العاصمة البريطانية منذ سنوات.ووقعت حوادث متفرقة في اينفيلد التي تبعد بضعة اميال شمالي حي توتنهام اللندني الفقير. وقالت قائدة الشرطة كريستين جونز ان الشرطة كان لديها «موارد اضافية» في الخدمة في كل انحاء العاصمة الاحد. واضافت في بيان ان «اي شخص آخر يفكر في ان بامكانه استغلال احداث الليلة الماضية كمبرر لارتكاب جريمة سيواجه برد قوي من جانبنا».
واكد مصدر في الشرطة البريطانية إصابة ثلاثة من رجال الشرطة على الأقل في اعقاب اعمال العنف وتم نقلهم الى المستشفى. و قامت الشرطة البريطانية بقطع الطرق الداخلة والخارجة من بريكستون وجنوبي لندن بغية حصر اكبر عدد من اللصوص ومثيري الشغب.
وقال ضابط الشرطة كريستيان جونز اننا نواجه جيوبا من العصابات وهي منتشرة هنا وهناك لذلك نحاول ان نصطاد البعض منهم الا ان الامر ليس بتلك السهولة.

