شن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس هجوماً على أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الذين دعوا موسكو لسحب قواتها من منطقتين انفصاليتين في جورجيا ووصفهم بـ«المخرفين»، في وقت أكد مسؤول روسي عزم بلاده تعزيز التعاون العسكري مع واشنطن.

وقال ميدفيديف خلال أول حديث له مع وسائل إعلام في جورجيا منذ الحرب قبل ثلاثة أعوام ان قرار مجلس الشيوخ الأميركي الذي دعا موسكو لسحب قواتها من ابخازيا واوسيتيا الجنوبية «يعكس فقط آراء بعض أعضائه المخرفين».

وقال ميدفيديف لراديو «ايخو موسكفي» الروسي وتلفزيون «روسيا اليوم» والتلفزيون الجورجي من مقره الساحلي في مدينة سوتشي بجنوب روسيا: «هذا برلمان أجنبي وهذا شأنهم.. ولا أهتم بما يقولون».

وقال الرئيس الروسي إن رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي «اتخذ قرار شن هجوم لاستعادة السيطرة على اوسيتيا الجنوبية مما أشعل الحرب مع روسيا بعد ان قامت وزيرة الخارجية الأميركية حينذاك كوندوليزا رايس بزيارة العاصمة الجورجية تبليسي لإظهار التأييد الأميركي».

وقال ميدفيديف في اللقاء الذي أذاعه الكرملين أمس: «بعد زيارة كوندوليزا رايس توقف نظيري الجورجي عن الاتصال بي». وتابع: «أنا واثق تماماً انه في ذلك الوقت تحديداً اتخذ قرار الحرب».

وتضمنت تصريحات ميدفيديف توبيخاً نادراً لواشنطن بعد ان عمل عن كثب مع فريق الرئيس الأميركي باراك أوباما «لإعادة ضبط» العلاقات بين البلدين بعد توترها خلال الحرب مع جورجيا.

ويؤكد قرار مجلس الشيوخ الأميركي موقفاً تتبناه واشنطن منذ فترة طويلة ويتمثل في مطالبة القوات الروسية بالالتزام بشروط وقف لإطلاق النار أنهى خمسة أيام من الحرب مع جورجيا في أغسطس العام 2008. وتقول موسكو انه يحق لها الآن ان تحتفظ بقوات في ابخازيا واوسيتيا الجنوبية بعد ان اعترفت باستقلالهما بعد حربها مع جورجيا.

 

تعاون عسكري

إلى ذلك، قال مسؤول عسكري روسي بارز إن روسيا والولايات المتحدة تخططان لتوقيع مزيد من اتفاقات التعاون العسكري. ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن نائب مدير الجهاز الفيدرالي الروسي للتعاون الفني العسكري فياتشسلاف جيركالن قوله: «نخطط لتوقيع مزيد من الاتفاقيات مع الولايات المتحدة قريباً ونعتزم زيادة التعاون في مجالات غير اتفاقيات المروحيات».

وكانت الولايات المتحدة وقعت في مايو الماضي عقداً مع روسيا بقيمة 367.5 مليون دولار لشراء 21 مروحية نقل عسكرية طراز «مي 17 في 5» لصالح الجيش الأفغاني. وأضاف المسؤول الروسي أن موسكو وواشنطن «تبحثان أوجه الاستفادة المتبادلة الأخرى من التعاون العسكري». ونفى جيركالن تقارير إعلامية تحدثت عن وجود مشكلات أمام تنفيذ بلاده عقد تسليم المروحيات، موضحاً أن الدفعة الأولى «سيجري إرسالها إلى أفغانستان في وقت لاحق من العام الجاري».