دعا عدد من المشاركين السوريين والعرب في ختام منتدى نظمه «المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات» في العاصمة القطرية الدوحة إلى وحدة المعارضة السورية في الداخل والخارج وإلى إعطاء دور أكبر لشباب الثورة.
وقال الاكاديمي السوري في جامعة «السوربون» الفرنسية برهان غليون في مداخلة له في ختام منتدى الدوحة اول من امس ان «النظام قرر أن يقوم بحركة معاكسة في حماة من خلال اجتياحه للمدن السورية وانتقل من مرحلة الدفاع إلى الهجوم الضاغط»، مشددا على «ضرورة تكوين معارضة موحدة تتفق على قائمة مطالب تتمثل بنقل البلاد إلى دولة ديمقراطية مدنية والإجماع على رفض التدخل العسكري الخارجي والإجماع على رفض استخدام السلاح والطائفية».
كما دعا غليون إلى «طرح مبادرة لتوصيف العلاقات الدولية للثورة وضرورة قيام المعارضة بتنظيم العمل الإعلامي وتنظيم الاتصال مع الثورة في الداخل ورسم خطة طريق للانتقال من النظام الحالي إلى نظام آخر والتفاهم على بيان مشترك يجري إصداره بين أطراف المعارضة والشباب الثوار».
خشية انتصار
من جهته، أعرب الخبير الاقتصادي والمعتقل السياسي السابق عارف دليلة عن خشيته من أن «ينتهي الصراع في سوريا إلى ما انتهت إليه صراعات سابقة بحيث تشعر السلطة بالانتصار وإغفال قضية التطور وبالتالي استمرار المشكلات التي يعاني منها الشعب السوري والتي أدت إلى اندلاع الثورة». بدوره، قال أزاد احمد علي إن «سبب نجاح الثورات في دول اخرى مرده الى قيام إصلاحات جذرية حقيقية»، مشيرا إلى أن «الثورة التي قادها حزب البعث في سوريا مارست سلوكا اقصائيا وقهريا ضد الأكراد»، ومحذرا من «استمرار هذا السلوك في الثورة السورية الحالية». كما قال المحلل الاردني مصطفى حمارنة في مداخلته إن «ما أثير في الندوة خلال اليومين يؤكد على شراسة وقمعية النظام السوري وقدرة الدولة على البقاء متماسكة حيث لم نسمع عن استقالة سفير أو وزير أو مسؤول في الدولة بسبب ما يجري». وطالب حمارنة بـ«تفكيك الجيش السوري والقوى الأمنية فيها بوصفها أدوات قمع»، مطالبا السوريين بـ«العمل على تفكيك بنية الدولة السورية بعد الثورة».
واردف ان «تفكيك الدولة لا يعني تفكيك المجتمع».
واعتبر حمارنة أن «احد ضمانات نجاح الثورة إعطاء الشباب دور اكبر في التغيير». اما المحلل اللبناني حازم النهار فأكد «ضرورة توحيد جهود المعارضة وإصدار ميثاق شرف يتم من خلالها التعاطي مع الحراك في سوريا بخطاب إعلامي موحد». وقال ان «إصلاحات السلطة لا تعني شيئا»، مشددا على «ضرورة تمثيل الشباب في المعارضة».