تحرّكت قيادات حزب العدالة والتنمية التركي بسرعة لاحتواء الأزمة السياسية والعسكرية التي لاحت في الأفق ليل الجمعة في أعقاب استقالة رئيس هيئة الأركان وجميع أعضاء القيادة العسكرية.. إذ سارع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إلى تعيين قائد الدرك الجنرال نجدت اوزل رئيسا لهيئة اركان الجيش خلفا لأسيك كوسانير، فيما سعى الرئيس عبدالله غول إلى التخفيف من حدة الأزمة مؤكدا أن كل الأمور تحت السيطرة، نفاياً وجود فوضى في الجيش.

وحاول الرئيس غول التخفيف من الوضع بقوله إن «كل الأمور تسير بشكل طبيعي بعد استقالة رئيس هيئة اركان الجيش وقادة اسلحة البر والبحر والجو ، ولا وجود حالياً لأية فوضى في إدارة الجيش».

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن غول قوله تعليقاً على الاستقالات «كما ترون كل شيء يسير في مساره الخاص ولا فراغ في سلسلة القيادة». ووصف الرئيس التركي كوسانير بالقائد المحترم والقيّم، لافتاً إلى أنه طلب من الأخير البقاء في منصبه، لكنه يحترم قراره بالاستقالة ، مشيرا إلى أن «قادة أسلحة البر والبحر والجو الذين استقالوا ، كانوا على وشك أن يبلغوا سن التقاعد».

وأكد غول أن المجلس العسكري الأعلى سيجتمع وفقاً لما كان مقرراً غدا الاثنين وسيواصل مناقشة المواضيع المطروحة على جدول أعماله، بينها ترقية بعض القادة العسكريين. وقال غول إنه «ينبغي أن لا يظن أي أحد بأن تركيا تمر في أزمة... ما حصل كان بالتأكيد غير عادي، لكن كل شيء عاد إلى مساره وستطبّق الإجراءات الطبيعية».

وفي السياق، نقلت وكالة أنباء الأناضول نبأ تعيين أردوغان للجنرال اوزل رئيسا لهيئة اركان الجيش التركي في وقت متأخر من مساء أول من أمس. كما عين اوزل قائدا لسلاح البر بعد استقالة قائده الحالي مع قائدي سلاح الجو والبحر وباستقالة كوسانير ومساعديه تكون ازمة سياسية عسكرية خطيرة اندلعت في تركيا على خلفية خلاف مع الحكومة الاسلامية المحافظة بخصوص ترقية عسكريين كبار مسجونين في قضايا مخططات تآمر على النظام.

وكان رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش التركي الجنرال إسيك كوسانير وقادة القوات الجوية والبحرية والبرية استقالوا من مناصبهم أمس الجمعة بعد خلاف مع الحكومة برئاسة رجب طيب أردوغان حول ترقية بعض القادة العسكريين.