قتل رئيس بلدية قندهار، كبرى مدن جنوب افغانستان والمهد التاريخي لحركة طالبان، عندما فجر رجل انتحاري عمامته الملغمة.

وقال مسؤولون أمنيون أفغان ان رئيس بلدية قندهار غلام حيدر حميدي وحارسه الشخصي قتلا في تفجير انتحاري خلال اجتماع داخل مبنى البلدية وان المتفجرات كانت مخبأة في عمامة الانتحاري. ونقلت وسائل إعلام أفغانية عن مسؤولين محليين ان حميدي كان يدخل مكتبه للقاء أسر دمّرت البلدية بيوتهم لأنها مبنية على أراض للدولة، حين فجّر انتحاري متفجرة كانت في عمامته بعد أن دخل على أنه أحد المشاركين في الاجتماع. وقتل حميدي فوراً فيما أصيب حارسه الشخصي بجروح بالغة لكنه فارق الحياة لاحقاً.

وبحسب ممثلين للأسر التي قابلت حميدي، امر رئيس البلدية بهدم منازلهم، مؤكدا انها شيدت بصورة غير قانونية على اراض لا يملكونها. وقتل طفلان الثلاثاء لدى البدء بعملية الهدم، كما اعلن والدهما المشارك في الاجتماع. وهذه المرة الثانية التي يفجر شخص عبوة مخبأة في عمامته، وكانت المرة الأولى أثناء جنازة الأخ غير الشقيق للرئيس حميد كرزاي حين قتل عدد من الأشخاص.

وكان أربعة موظفين في بلدية قندهار بينهم نائبان لرئيس البلدية وحارسا أمن قتلوا في الشهور الماضية في عمليات اغتيال موجّهة.

يشار إلى أن مسؤولين حكوميين كبارا وعددا هائلا من أعيان العشائر النافذين بينهم الأخ غير الشقيق للرئيس حامد قرضاي، أحمد والي قرضاي، قتلوا بتفجيرات وحوادث تبنت معظمها طالبان.

وكان غلام حيدر حميدي المولود في 1947، عاش فترة طويلة في الولايات المتحدة، وفي 2006 عاد الى افغانستان ثم عينه الرئيس الافغاني الذي كان مقربا منه في منصبه.

وفي 15 ابريل الماضي، قتل قائد شرطة الولاية خان محمد مجاهد عندما فجر احد حراسه الشخصيين نفسه في داخل مقر قيادة الشرطة الذي تفرض فيه مبدئيا تدابير امنية مشدددة، في عاصمة الولاية. وفي 29 يناير، قتل انتحاري على دراجة نارية نائب حاكم الولاية عبد اللطيف اشنا في قندهار. وكان حميدي نجا في مارس 2009 من انفجار قنبلة لدى مرور سيارته. وقتل مساعده نور احمد نزاري بالرصاص في اكتوبر 2010. وقبل ذلك بستة اشهر قتل سلفه عزيز الله زيارمال بالرصاص.