كشف تحقيق للجيش الأميركي أن أموال دافع الضرائب الأميركية كانت تذهب بصورة غير مباشرة إلى حركة طالبان في أفغانستان بموجب عقد نقل بقيمة 2.16 مليار دولار مولته الولايات المتحدة جزئيا لتشجيع الشركات الأفغانية، في وقت قال السفير الاميركي الجديد في أفغانستان أمس، ان الولايات المتحدة ليس لها مصلحة في الاحتفاظ بقواعد عسكرية دائمة في أفغانستان ولا تريد استخدام البلاد كقاعدة للتأثير على الدول المجاورة.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن «التحقيق الذي لم يتم نشره، يوفر أدلة قاطعة على أن عمليات فساد تسببت في وضع أموال النقل الأميركية في أيدي الأعداء، وهو ما يتفق مع تحقيقات سابقة للكونغرس والجيش وأجهزة اتحادية أخرى».

ونقلت الصحيفة عن ملخص نتائج التحقيقات التي أجريت في مايو الماضي، أن «الجيش خلص إلى وجود دليل موثوق وموثق بالتورط في شركة اجرامية أو تقديم دعم للأعداء في أربعة عقود من بين ثمانية عقود، ضمن عقد الشراكة الذي يبلغ 2.16 مليار دولار».

كما أشار المحققون إلى قضايا تربح وغسل أموال ودفع رشى لوسطاء أفغان يتمتعون بنفوذ قوي ومسؤولين حكوميين ومسؤولين بالشرطة، وخلص التحقيق إلى ارتباط ست شركات «بـسلوك ينطوي على تحايل»، وشمل تحقيق الجيش دراسة عدة قضايا تم تتبع الأموال فيها من وزارة الخزانة الأميركية عبر «متاهة» من مقاولين من الباطن ووسطاء يتمتعون بنفوذ.

وتتبع المحققون في أحد القضايا مبلغ 7.4 ملايين دولار دفعت إلى إحدى الشركات الثماني، والتي بدورها دفعتها إلى مقاول من الباطن، والذي استعان بعدد من المقاولين من الباطن لتوفير شاحنات لعمليات النقل، ووضع مقاولو النقل من الباطن أموالا في حساب مصرفي لقائد بالشرطة الوطنية الأفغانية، والتي تم تجميعها بالفعل مع أموال أخرى من مقاولين من الباطن آخرين، مقابل ضمانات لعبور آمن للقوافل. وأضافت الصحيفة أن مسؤولي الاستخبارات تتبعوا مبلغ 3.3 ملايين دولار، سحبت في شكل 27 عملية من حساب القائد الأفغاني، والتي نقلت إلى متمردين في شكل أسلحة ومتفجرات وأموال نقدية.

من جانبه، قال السفير الاميركي رايان كروكر بعد ادائه اليمين في السفارة الاميركية في العاصمة الافغانية كابول: «ليس لنا مصلحة في الاحتفاظ بقواعد دائمة في أفغانستان» في رسالة ليطمئن جيران أفغانستان الاقوياء القلقين، واستطرد «سنبقى الفترة التي نحتاجها فقط لا يوم واحد أكثر».

وأكد كروكر أن بلاده «ليس لديها أجندة سرية»، وأضاف: «مصلحتنا الوحيدة هي الامن في أفغانستان وتحقيق استقرار مستدام وضمان الا تتحول البلاد الى ملاذ للإرهاب الدولي».