نوهت نشرة «أخبار الساعة»، التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في افتتاحيتها بموقف الدولة على لسان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية حيث استنكرت الإمارات العمليات الإرهابية في العاصمة النرويجية أوسلو، مؤكدة تضامنها الكامل مع الحكومة النرويجية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة هذه الأعمال الإجرامية .. موضحة أن هذا هو موقف الإمارات دائما في النظر إلى الإرهاب لأنها مقتنعة بأنه خطر عالمي لا يسيء إلى الأديان فقط وإنما إلى معاني الإنسانية كلها والتحضر أيضا ..
ولذا تؤكد بشكل ثابت في مختلف المحافل الإقليمية والدولية ضرورة التزام المجتمع الدولي رفض المحاولات كافة الهادفة إلى ربط الإرهاب بأي دين أو عرق أو ثقافة أو أصل إثني أيا كان كما تؤكد كذلك أن خطر الإرهاب غير مرتبط بمنطقة أو حضارة أو قومية بعينها وتدعو دوما إلى تعزيز الجهود المشتركة الرامية إلى سيادة روح التسامح والحوار بين مختلف الثقافات والحضارات والأديان لتعزيز الاحترام والتفاهم بين الشعوب.
وحذرت نشرة «أخبار الساعة» من أن التفجير الإرهابي الذي استهدف مبنى رئاسة الوزراء وعددا من المباني الحكومية في العاصمة النرويجية أوسلو وما صاحب ذلك من إطلاق نار على المعسكر الشبابي التابع للحزب الحاكم في «جزيرة أوتويا» الجمعة الماضي..وما أسفرت عنه هذه الأعمال الإرهابية من سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى .. يؤكد بوضوح أن الإرهاب يشكل خطرا عالميا متجددا يهدد العالم كله شرقا وغربا وجنوبا وشمالا وأنه لا يفرق بين الأماكن والأديان والجنسيات والألوان والأعراق لأنه لا يعرف سوى القتل وترويع الآمنين أينما كانوا.
وتحت عنوان «الإرهاب خطر عالمي متجدد» قالت إن «الأعمال الإرهابية التي وقعت في النرويج تعد أكثر الهجمات ضراوة التي تتعرض لها أوروبا الغربية منذ تفجيرات قطارات مدريد عام 2004 التي أدت إلى مقتل العشرات وتشير بوضوح إلى أنه برغم الحرب العالمية على الإرهاب التي انطلقت عام 2001 فإن خطر الإرهاب ما زال يطل برأسه من جديد يضرب أهدافه في مختلف مناطق العالم دون تقيد باعتبارات الجغرافيا أو الدين» .
وأضافت النشرة أن «خبرة السنوات الماضية أثبتت أن الإرهاب يجعل من الكرة الأرضية كلها مجالا لنشاطه وأن الجميع مستهدف بخططه وعملياته الخطرة وإذا كان يركز في بعض الفترات الزمنية على بعض المناطق دون الأخرى فإن ذلك يكون لأسباب تكتيكية مؤقتة دون أن يتوقف عن مراقبة الأوضاع في المناطق الأخرى والتفكير فيها من أجل إيجاد ثغرة أمنية أو سياسية أو اقتصادية يمكنه الدخول منها والقيام بعملياته الإجرامية فيها.
وأشارت إلى أن الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها أوسلو تؤكد أن العالم بحاجة إلى إعلاء معاني التضامن والتعاون والوفاق بين دوله ومجتمعاته في مواجهة ظاهرة الإرهاب لأنه لن يمكن للمجتمع الدولي الانتصار في الحرب ضدها إلا من خلال إرادة مواجهة جماعية تقنع كل من يحاول أن يعبث بالأمن والاستقرار العالميين بأنه لن يفلت من العقاب. ()