أكدت تقارير إخبارية، بأن منفذ هجومي أوسلو، اندرس بيرينغ برييفيك، يعيش في مبنى قرمزي اللون، داخل حي راق قرب وسط العاصمة النرويجية، من دون أن يثير أدنى شك لدى جيرانه، حيث يطغى عليه اللون الأخضر ويضم منازل ومباني صغيرة، تعيش فيها عائلات من الطبقة المتوسطة وحتى الميسورة.

في هذا السياق، قال أحد سكان الحي، ذكر أن اسمه بيدرو ليتي: «لم أكن على علم بما يحدث من حولي، وعندما شاهدت سيارة للشرطة أمام المبنى، كنت أعتقد أن ما حصل أمر آخر»، مضيفاً أنه «حي هادئ جداً تعيش فيه عائلات من الطبقة الوسطى».

في الأثناء يضيف ليتي، تقف سيارة أمام مدخل مبنى المشتبه فيه مانعة الصحافيين القلائل الموجودين في المكان من التصوير من مكان قريب، مشيراً إلى أنه في فترة العطلة الصيفية هذه، الشوارع تبدو شبه مقفرة والعدد الصغير من الجيران الموجودين يهربون كلما شاهدوا عدسة كاميرا تقترب منهم.

من جهته، قال رجل من على دراجته والابتسامة على وجهه «نحن من الحي لكننا لن نجيب» على أي أسئلة، إذ يبدو انه يفهم سبب وجود الصحافيين في الحي الذي يقطنه، فيما صرح رجل اخر «انتقلت لتوي للسكن في هذا الحي، لا أعرف أحداً بعد».

أما اميل فينيريو (30 عاماً) فذكر أنه درس في المدرسة ذاتها مع المشتبه فيه الرئيسي في المجزرة، إلا أنه يشير الى أنه «لا يعرف عنه الكثير»، مضيفاً «أعتقد أن الناس يتعاطون مع الأمور بروية في الحي. لكن كما تعلمون، الناس يشعرون بصدمة عندما يعلمون ان إرهابياً يعيش بالقرب منهم».

وتابع «بالنسبة لي كان برييفيك شخصاً عادياً. كان شاباً كغيره.. أفكاره السياسية ليست غريبة في النرويج بل هي رائجة»، مؤكداً أن برييفيك شخص عادي، أبيض، من الطبقة الوسطى، النرويجي الذي يهتم بأناقته، لم يكن ليشتبه أحد فيه.

وبحسب فينيريو، فإن المتهم كان يرتاد خلال طفولته مدرسة واقعة في الحي السكني وكان العلم المرفوع عليها منكساً حداداً على الضحايا، كما حال باقي الأعلام في البلاد.