وضع الهجوم الدامي في النرويج القارة الأوروبية في مواجهة احتمال نشوء خطر أمني جديد، بعد عقد من الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة في 11 سبتمبر 2001، ووصف محلل الهجومين بأنهما ربما يكونان النظير الأوروبي لحادثة أوكلاهوما سيتي في إشارة لتفجير الأميركي اليميني المتطرف تيموثي مكفاي، شاحنة ملغومة عند مبنى اتحادي في أوكلاهوما سيتي في العام 1995 ما أسفر عن مقتل 168 شخصاً.
ويسود لدى الشرطة قلق في الكثير من دول أوروبا الغربية من تنامي المشاعر اليمينية المتطرفة التي يؤججها خليط من معاداة الإسلام والهجرة، الى جانب تصاعد المشاكل الاقتصادية بالرغم من أن أعمال العنف، الفتاكة في بعض الأحيان، نادراً ما تجاوزت العنف الجماعي واستخدام السكاكين.
وعلى مستوى التقارير الأمنية جاء في تقرير للشرطة الأوروبية «يوروبول» عن الأمن في عام 2010 أنه لا «يوجد إرهاب يميني في القارة في تلك الفترة»، غير أنه أشار إلى أن اليمين المتطرف أضحى أكثر حرفية في إنتاج دعاية ذات طبيعة معادية للسامية والأجانب على الانترنت، واكثر نشاطاً على شبكات التواصل الاجتماعي.
وذكر التقرير «رغم أنه يبدو ان التهديد الاجمالي من التطرف اليميني يضعف، وعدد الجرائم المتطرفة منخفض نسبياً، فإن حرفية دعايته والتنظيم، يبين أن الجماعات اليمينية المتطرفة لديها الرغبة في التوسع ونشر آيديولوجيتها، وما زالت تمثل تهديداً للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي». وجاء في التقرير أيضاً أنه «إذا كانت الاضطرابات في العالم العربي وبصفة خاصة في شمال افريقيا ستقود لتدفق عدد كبير من المهاجرين لأوروبا، فربما يكسب التطرف اليميني والارهاب متنفساً جديداً من خلال توضيح نظرته الاوسع انتشاراً عن الهجرة من الدول الإسلامية لأوروبا».
ضبابية
وفي تقرير عن الأمن القومي لعام 2011 نشره جهاز الشرطة النرويجية في فبراير الماضي، ذكر الجهاز أنه يرى ان الصورة تتسم «بعدم وضوح متنام»، مضيفاً ان «ذلك يرجع جزئياً لما يطلق عليه تصعيد غير متوقع لمستوى نشاط يمينيين متطرفين في العام 2011».
وذكر التقرير ذاته أن «اليمينيين المتطرفين في النرويج على اتصال بيمينيين متطرفين في السويد، ويمينيين متطرفين في دول اوروبية أخرى. كما ان ثمة اتصالاً بين نرويجيين ويمينيين متطرفين في روسيا»، مضيفاً «قد يقود تنامي مستوى النشاط بين جماعات معادية للاسلام لزيادة الاستقطاب وعدم الارتياح بصفة خاصة اثناء احتفالات ومظاهرات أو تتصل بهما».