أصدرت وزارة الأمن الداخلية الأميركية أمس تحذيراً من احتمال شنّ هجمات إرهابية تستهدف مرافق ومنشآت ومصانع تابعة للقطاع الخاص في الولايات المتحدة، في وقت نفذت سلطات ولاية تكساس حكم الإعدام بحق مارك أنتوني سترومان المدان بقتل مسلمين انتقاماً لهجمات 11 سبتمبر 2001.

وذكرت وزارة الامن الداخلي في بيان امس أنها «ستعمل عن كثب مع الولايات والمسؤولين المحليين لاتخاذ الخطوات للحماية من التهديدات المحتملة بما فيها حماية البنية التحتية للدولة». وأوضح الناطق باسم الوزارة ماثيو تشاندلير أنه «على الرغم من أن وزارة الأمن الداخلي لا تمتلك أي معلومات استخباراتية محددة وموثوقة حول تهديد قريب لمنشآت القطاع الخاص، إلا أن حوادث عدّة حديثة تلقي الضوء على التهديد المستمر للبنى التحتية في قطاعات المرافق من أشخاص في الداخل أو الخارج يبحثون عن معلومات خاصة بالمنشآت قد تستغل في هجمات».

من جانبها، ذكرت وسائل إعلام أميركية أن «وزارة الأمن الداخلي أصدرت تقريراً بعنوان التهديد الداخلي للمرافق حذرت فيه من أن متطرفين عنيفين حصلوا بالفعل على مواقع في الداخل الاميركي، وأن بعض الدخلاء حاولوا استدراج عاملين في قطاع المرافق لشن هجمات مادية أو عمليات قرصنة».

 وفي هذا السياق، قال مسؤولون أميركيون إن «حصول عملية تخريب في أحد المرافق الكبرى في الولايات المتحدة مثل مصنع كيميائي أو مصفاة للنفط قد يمنح تنظيم القاعدة الفرصة الأفضل لشنّ هجمات كبرى مثل التي كان يخطط لها زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن لمناسبة الذكرى العاشرة لهجمات 11 سبتمبر 2001». يشار الى ان فريق «سيلز» التابع للبحرية الأميركية الذي قتل بن لادن في أبوت أباد وجد أدلة تشير إلى أنه كان يخطط لهجمات كبرى في الذكرى العاشرة للهجمات.

 

إعدام مدان

على صعيد متصل، أعدم في ولاية تكساس الأميركي مارك أنتوني سترومان المسؤول عن قتل مسلمين انتقاماً بعد هجمات 11 سبتمبر.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن ناطق باسم إدارة تكساس للعدالة الجنائية أن سترومان أعدم الليلة قبل الماضية بعد أسبوع من رفض المحكمة آخر استئناف لحكم الإعدام قدمه مؤيدوه بينهم أحد الناجين من عملية إطلاق النار المتهم فيها المسلم رييس بويان. وكان سترومان، 41 عاماً، تصدر صفحات الصحف الأميركية عندما أطلق النار على أشخاص اعتقد أنهم من الشرق الأوسط انتقاماً لهجمات 11 سبتمبر فقتل بداية شخصاً باكستانياً يدعى وقار حسن في 15 سبتمبر 2001.

 

 

 

استطلاع

اتخذت مواقف الأميركيين من المسلمين في أميركا منحى سلبياً بعد مقتل اسامة بن لادن في باكستان، بدلاً من أن تكون النتيجة معاكسة.

وأجرى الباحثون بجامعة أوهايو استطلاعاً أظهر انه بدلاً من تهدئة مخاوف الأميركيين، فإن مقتل زعيم القاعدة في مايو الماضي دفعهم إلى الشعور بأن المسلمين الموجودين في أميركا «يشكلون تهديداً أكبر من أي وقت مضى».

وتبين انه فيما كان قرابة نصف المستطلعين قبل أسابيع من قتل بن لادن يصفون المسلمين بأنهم «موضع ثقة» و«مسالمون»، فإن ربعهم فقط وافق على هذه التوصيفات بعد العملية التي نفذتها قوة أميركية في أبوت آباد الباكستانية.

واتضح ان التغيير بالمواقف كان الأكبر في أوساط الليبراليين السياسيين والمعتدلين الذين تغير رأيهم ليصبح شبيهاً برأي المحافظين.