دعت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، الهند الى لعب دور قيادي في آسيا مركزة على «المصالح الاساسية» المشتركة للدولتين.
وقالت كلينتون في تشيناي، إحدى المراكز الاقتصادية الكبرى في جنوب الهند إن «الهند لديها قدرات للتأثير ايجابا على مستقبل منطقة آسيا، ونحن لا نشجع الهند على النظر الى الشرق فحسب؛ بل على التحرك ايضا في الشرق». واضافت: «كلما تاجرت بلداننا مع بعضها البعض ومع شركائها، فان منطقة آسيا ستتحول الى منطقة مركزية في التجارة العالمية وستزيد مصلحتنا في استقرار وامن هذه المنطقة». وأردفت القول ان «على البلدين العمل سويا من اجل «هندسة اقليمية» لحل نزاعات المنطقة سلميا ودعم نموها.
كما دعت الوزيرة الأميركية، عشية اجتماع بالي لجمعية دول جنوب شرق آسيا «آسيان» الذي سيعكف بشكل خاص على مناقشة طموحات بكين في بحر الجنوب، إلى «التعاون من اجل الامن البحري بين واشنطن ونيودلهي».
ولم تذكر الوزيرة الصين سوى مرة واحدة في خطابها الذي دام اربعين دقيقة في تشيناي، واقرت بأن «التعاون مع بكين تشوبه عراقيل»، واعربت عن رغبة الولايات المتحدة في ان «تعترف الولايات المتحدة والصين والهند في ان مكافحة الارهاب يصب في مصلحتها».
وحاولت الوزيرة أول من أمس في نيودلهي طمأنة الهنود بشأن الازمة الجارية شمال حدودهم في أفغانستان. وتخشى الهند من انعكاسات انسحاب القوات الاميركية من ذلك البلد في 2014، وتتخوف خصوصا من ان تستفيد منه جارتها وغريمتها باكستان الاسلامية. وكررت كلينتون في تشيناي ان «الانسحاب لا يعني التراجع»، مؤكدة ان على الهند ان تتمكن من التشجيع على «المصالحة» الافغانية شرط ان تتخلى حركة «طالبان» عن العنف. وقالت انه «في الوقت الراهن، على باكستان ايضا ان تدعم المصالحة الافغانية؛ باقناع المتمردين الاسلاميين بالانضمام الى التفاوض ومنع تنظيم «القاعدة» من التحرك على اراضيها. واعتبر مسؤول من مرافقي كلينتون ان هذا التعاون الذي دعت إليه الولايات المتحدة بين الولايات المتحدة والصين والهند «ليس سوى في بدايته».
وتبذل الولايات المتحدة جهودا كبيرة من اجل تعميق العلاقات مع الهند التي تعتبرها قوة موازية لطموحات الصين الاستراتيجية والاقتصادية في آسيا. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية طالبت أول من أمس إلى منح الهند عضوية دائمة في مجلس الامن الدولي بما يعنيه من حصولها على حق «الفيتو».
