دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس خلال زيارتها العاصمة الهندية نيودلهي الى منح الهند عضوية دائمة في مجلس الامن الدولي بما يعنيه من حصولها على حق «الفيتو»، فيما بحثت ايضا ملفات الامن والتعاون النووي.

وقالت كلينتون مستهلة زيارة تستمر إلى غاية غد الخميس لنيودلهي وتشيناي، احد المراكز الاقتصادية الأكثر نشاطا في جنوب الهند، ان «التعاون يمكن ان يوفر ملايين الوظائف في البلدين وقد يساهم في ارساء الامن في المنطقة برمتها»، داعية كلا الشريكين الى «بذل المزيد للحد من الحواجز وفتح الأٍسواق وايجاد فرص جديدة للشراكة الاقتصادية». كما دعت الى منح الهند العضوية الدائمة في مجلس الامن، وهي دعوة لا يتوقع ان تلقى استجابة في ظل عدم وجود إجماع دولي على اصلاح هذه الهيئة. واملت كلينتون في ان تتمكن خلال زيارتها من تحقيق تقدم في اتجاه توقيع اتفاق يسمح بتنفيذ التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، في وقت يسجل هذا الملف مراوحة.

وأضافت في ختام محادثات مع المستشار الهندي للأمن الداخلي شيفشنكار مينون ان «الامن الداخلي اولوية، وموضع شراكة متزايدة».

واذ اثنت كلينتون على التقدم الذي تحقق على صعيد التعاون الامني بين واشنطن ونيودلهي، دعت الى «تحقيق تقدم جديد في مجال امن البحار الذي يشكل مصدر قلق كبير، في وقت نسعى لحماية طرق الملاحة البحرية ومكافحة القرصنة والدفاع عن حرية الملاحة»، لافتة الى ان مبيعات الاسلحة الاميركية «ستسهل العمل المشترك للجيشين».

وقدمت كلينتون مرة جديدة تعازي بلادها بعد الاعتداءات الثلاثة المتزامنة التي اوقعت ما لا يقل عن 21 قتيلا واكثر من مئة جريح الاسبوع الماضي في بومباي. وتبذل الولايات المتحدة جهودا حثيثة لتوطيد العلاقات مع الهند لاعتبارها قطبا موازنا للنفوذ الصيني في آسيا، حيث ان الهدف من «الحوار الاستراتيجي» الذي تجريه مع «اقدم واكبر ديمقراطية في العالم» بحسب تعبير ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تجسيد هذا التعاون في مجالات الامن والتجارة والتعليم والطاقة والتكنولوجيا.