وصف رئيس مؤسسة «نيوز كورب» الاعلامية العملاقة روبرت مردوخ خلال ادلائه ونجله جميس بشهادتهما أمس امام لجنة من نواب البرلمان البريطاني بخصوص فضيحة التنصت التي كشفت مؤخرا الموقف على انه «اخزى يوم في حياته»، فيما اعتذر نجله لضحايا الفضيحة، في وقت عثر على الصحافي الذي كشف خيوط الفضيحة شون هور ميتا في منزله، في خطوة قد تعقد من القضية رغم نفي شبهة جنائية، بينما يتحدث رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بخصوص القضية أمام البرلمان اليوم الأربعاء.

وذكرت شرطة هرتفوردشير في بيان امس: «يجري التعامل مع وفاة الصحافي شون هوار «باعتبارها حادثا غير مفسر لكن لا يعتقد أنها مثيرة للريبة». من جانبها، أكدت وسائل اعلام بريطانية ان هور، الذي أقيل من صحيفة «نيوز اوف ذي وورلد» التي اغلقت مؤخرا بسبب مشكلات متعلقة باحتساء الخمر وتعاطي المخدرات، عثر عليه ميتا في منزله في واتفورد الى الشمال من لندن. واشارت الصحف الى ان هوار «كان المدعي»، في القضية، وهو الذي قال علنا العام الماضي ان «عمليات التنصت كانت ممارسة مزمنة" في تحرير الصحيفة».

وروى احد جيرانه طالبا عدم كشف هويته ان وضع المحقق الصحافي السابق «كان يبدو من سيء الى اسوأ في الاونة الاخيرة وكان يتملكه الوسواس اذ قال ان لديه متاعب وانه كان يخاف ان يأتي احد للبحث عنه». وأصبحت وفاته لغزاً جديداً في مسلسل الفضيحة.

 

أمام البرلمان

وبالتزامن، مثل رئيس مؤسسة «نيوز كورب» الاعلامية العملاقة روبرت مردوخ ونجله جيمس امام لجنة خاصة في البرلمان مؤلفة من 11 شخصا تحقق في القضية. وقال مردوخ في الجلسة التي بثتها قنوات التلفزيون مباشرة: «لم اشعر يوما بأنني في موقع ضعيف الى هذا الحد». واردف: «هذا هو أخزى يوم في حياتي».

اما ابنه جيمس فقد قدم اعتذارات باسمه واسم والده الى ضحايا عمليات التنصت. وطلب مردوخ ونجله في بداية الجلسة إلقاء بيان شفهي قبل الاستجواب وهو ما رفضته اللجنة البرلمانية. ومن الممكن ان يتم توجيه التهمة الى مردوخ بـ«الاستخدام الخاطئ لاموال المساهمين».

 

الشرطة متهمة

كما احتج قائد الشرطة البريطانية «اسكتلنديارد» السير بول ستيفنسن ورئيس مكافحة الارهاب جون ييتس امام اللجنة على التشكيك في نزاهتهما، بعد استقالتهما في اطار الفضيحة. واعترف ستيفسن ان عشرة موظفين في «نيوز انترناشيونال»، الفرع البريطاني لـ«نيوز اوف ذي وورلد» عملوا في المكتب الصحافي للشرطة.

واوضح ستيفسن للنواب انه «ليس هناك اي سبب للتفكير بأن التحقيق الاول في 2006 لم ينجح»، موضحا انه «قبل لهذا السبب قرار ييتس عدم اعادة فتح الملف». ويتهم ستيفسن بتمويه التحقيق بسبب صلاته مع مديري الصحف وبغض الطرف عن تجاوزات شرطيين باعوا معلومات لصحيفة «نيوز اوف ذي وورلد» التابعة لمجموعة مردوخ والتي اثارت الفضيحة.

 

دفع بالبراءة

ومن بريتوريا عاصمة جنوب افريقيا، اعلن احد مستشاري رئيس الوزراء ديفيد كاميرون المتواجد هناك انه سيعود لاعداد كلمته امام البرلمان بخصوص القضية اليوم الاربعاء، في وقت اكد زعيم المعارضة اد ميليباند في لندن ان رئيس الوزراء «يبدو غير قادر على تحمل مسؤولية القيادة التي تحتاجها البلاد».