ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن بريطانيا طلبت من الولايات المتحدة تكثيف دعمها لمهمة منظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في ليبيا، وسط تزايد الشكوك حول الطرق الكفيلة بإنهاء الحملة ضد العقيد معمر القذافي وقواته.
ونقلت الصحيفة أمس عن مسؤولين بريطانيين ان «وزير دفاع المملكة المتحدة وليام فوكس طلب من نظيره الأميركي الجديد ليون بانيتا تقديم المزيد من المساعدة لمهمة حلف الأطلسي في مجال الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة والتزود بالوقود جواً». وأضافت الصحيفة أن «بانيتا، وحسب مسؤولي الدفاع البريطانيين، لم يقدم إي التزام خلال المحادثة الهاتفية مع فوكس، ولا تزال المملكة المتحدة تنتظر رداً من وزارة الدفاع الأميركية»، وكان فوكس اتهم الدول الأعضاء في حلف الأطلسي بـ«عدم القيام بما يكفي لدعم مهمات الناتو العسكرية، ومن ضمنها الحملة في ليبيا». وأشارت إلى أن «الطلب البريطاني يجعل إدارة الرئيس باراك أوباما تواجه خياراً بين تخييب أمل حليفتها لندن وإغضاب الكونغرس الأميركي، والذي يشكك على نحو متزايد بشأن الصراع في ليبيا، ويأتي أيضاً مع تزايد قلق المسؤولين الغربيين حيال نهاية مهمة الناتو في ليبيا».
وقالت إن «العديد من مسؤولي الدفاع الغربيين يشكون في ما إذا كانت قوات المعارضة في ليبيا قادرة على دخول العاصمة طرابلس، نظراً لأن قرار مجلس الأمن الدولي حول ليبيا يحد من حجم المساعدات العسكرية الإضافية التي يمكن أن توفرها دول حلف الأطلسي». وكانت بريطانيا رحّبت بقرار حلف الناتو تمديد عملياته في ليبيا لمدة 90 يوماً تنتهي بحلول سبتمبر المقبل، واعتبرت أنه يمثل تصميم المجتمع الدولي على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1973، وتسلم حلف الناتو مهمة ليبيا من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا في 31 مارس الماضي.