اعلن الثوار الليبيون أمس، سيطرتهم على مرفأ البريقة النفطي في طريقهم صوب طرابلس العاصمة، بعد انسحاب القسم الاكبر من قوات العقيد معمر القذافي الى الغرب اثر تفخيخ المنشآت النفطية، فيما شهدت مدينة مصراتة ومناطق الغرب الليبي معارك طاحنة بين الثوار وكتائب القذافي، في وقت قصفت طائرات حلف شمال الأطلسي محطة رادار في مطار طرابلس كانت تستعمله القوات الحكومية لرصد طائرات الحلفاء. وصرح الناطق باسم الثوار شمس الدين عبد المولى ان «القسم الاكبر من قوات القذافي انسحب الى راس لانوف» على بعد 50 كيلومتراً الى الغرب، موضحا انه «بقي ما بين 150 الى 200 جندي موال للنظام في الموقع النفطي».

وأكد عبد المولى ان الثوار الذين طوقوا البريقة منذ أيام «أجبروا الجزء الرئيسي لقوات القذافي على التراجع والتقهقر»، وأن الثوار يحاولون إزالة الألغام الأرضية التي نشرتها قوات القذافي في شتى أنحاء البلدة وفي مشارفها الصحراوية وعند منشآتها النفطية، واستطرد أن «المنشآت النفطية الرئيسية مازالت ملغمة، وأيضا فلول قوات القذافي مازالت هناك، ازالتها ستكون صعبة الى حد ما دون الحاق اضرار بالمنشآت نفسها». وذكر عبدالمولى ان «10 من مقاتلي المعارضة قتلوا وأصيب 175 السبت كما قتل اثنان واصيب 120 الاحد»، وأضاف: «الجزء الاكبر من قواتنا تجاوز البريقة الآن وفي طريقها الى بشر والعقيلة».

 قصف جوي

وفي جبهة البريقة أيضا، أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) ان «طائراته اصابت أول من أمس 11 آلية عسكرية ومركزا للمراقبة في ضواحي هذه المدينة الساحلية» التي يسيطر عليها الجنود الموالون للعقيد معمر القذافي منذ ابريل وتقع على بعد 800 كيلومتر شرق طرابلس و240 كيلومتراً جنوب غرب بنغازي. وكان يتواجد في وسط المدينة حوالي ثلاثة آلاف رجل موالين للقذافي بحسب الثوار الذين شنوا مساء الخميس هجوما من جنوب وشمال وشرق البريقة. واوقعت هذه المعارك عشرات القتلى والجرحى في صفوف الثوار، والاستيلاء على البريقة من دون التسبب باضرار جسيمة في البنى التحتية فيها يمثل بالنسبة الى الثوار نصرا كبيرا لأنه سيتيح لهم التزود بالوقود واطلاق حركة صادرات النفط المتوقفة تقريبا.

 معارك مصراتة

وعلى جبهة المعارك في الغرب، اصيب 23 من الثوار على الاقل بجروح ليل أول من أمس في معارك ضد قوات القذافي على بعد حوالي 20 كيلومتراً من مصراتة التي يسيطر عليها الثوار وتقع على بعد 200 كيلومتر شرق طرابلس. وأفاد بيان للثوار: «لقد نجحنا في صد القوات الموالية التي فقدت عددا من مقاتليها وتركت وراءها العديد من الآليات والاسلحة والذخائر».

من جهة اخرى، اكد الثوار ان رجال العقيد القذافي قصفوا مواقعهم على بعد بضعة كيلومترات من وسط مدينة زليطن، وهي الهدف المقبل لهم على بعد 150 كيلومتراً شرق طرابلس، وفي جنوب غرب طرابلس، تم تكريس العمل لتعزيز المواقع بعد احراز تقدم في بداية الشهر. واطلقت القوات الموالية للقذافي فجر أمس صواريخ على مواقع الثوار في القواليش، البلدة الجبلية، وبير عياد في واد قريب، من جهتهم، اطلق الثوار صاروخين على الاقل باتجاه الوحدات الموالية للنظام التي تقوم بحماية الاصابعة المدينة الاستراتيجية على بعد 80 كيلومتراً جنوب العاصمة وحيث انكفأت قوات معمر القذافي في 13 يوليو في ختام معارك كثيفة.

 قصف رادار مدني

من جهته، اعلن حلف شمال الاطلسي انه «قصف رادارا في مطار طرابلس الرئيسي كان يستخدم لمراقبة الطيران المدني لكن استعملته القوات الموالية لمعمر القذافي لرصد طائرات الحلفاء». واوضح الحلف في بيان ان «قوات الحلف الجوية قصفت نظام رادار كان يستخدم حصرا لغايات عسكرية في المطار الرئيسي في طرابلس». واضاف أن «الرادار الذي كان يستخدم لمراقبة الحركة الجوية المدنية استخدمته القوات الموالية للقذافي لمتابعة الوسائل الجوية للحلف الاطلسي فوق طرابلس وتنسيق انظمتها الخاص للانذار السريع». ولفت الحلف إلى ان «المعلومات التي تصل إلى قوات القذافي عبر الهوائي تهدف الى تنسيق عملياته التكتيكية ضد قدرات الناتو الجوية والمدنيين الليبيين»، وأكد انه «ما زال يسيطر على الفضاء الجوي الليبي لضمان سلامة دخول كل المساعدات الإنسانية المشروعة أو الرحلات الدبلوماسية إلى ليبيا»