رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اعتراف بلاده بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الليبي وأكد على أن بلاده لن تقبل بأن يمثل هذا المجلس الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، في وقت استمرت الخلافات بين رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بشأن الموقف.

تميز

وانتقد لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو الولايات المتحدة الأميركية واليابان ودول الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بالمعارضة للعقيد الليبي معمر القذافي بأنها «الحكومة الوحيدة الليبية، ودعت القذافي للتنحي عن السلطة»، وقال: «نحن نعتبرهم أحد المشاركين في المفاوضات فهناك كثيرون آخرون». وأضاف لافروف أن «هذا تحيز لطرف على حساب الآخر ومحاولة لعزل أحد الأطراف وفي هذه الحالة هو القذافي»، مؤكداً «نحن في حاجة لإجراء حوار مع جميع الأطراف المعنية».

مائدة مستديرة

ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية للأنباء عنه القول إن «أفضل وسيلة لحل الصراع سوف تكون إجراء مباحثات مائدة مستديرة تسفر عن تشكيل حكومة ليبية جديدة مبنية على علاقات القوة الحقيقية داخل ليبيا وليس على الأهداف السياسية لقوى خارجية»، وأشار إلى أنه «من الأفضل أن يقود الاتحاد الأفريقي المباحثات التي ستحتاج إلى التركيز على تشكيل حكومة انتقالية، يتبعها اتفاق على الإصلاحات ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات ديمقراطية إذا لزم الأمر».

لقاء إفريقي

في السياق ذاته، التقى رئيس جنوب إفريقيا جاكوب زوما برئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي يزور جنوب إفريقيا حالياً لإجراء مباحثات، وصرح الزعيمان بعد لقائهما بأنهما «مازالا مختلفين حول الموقف في ليبيا».

وأكد كاميرون على أن «العقيد الليبي معمر القذافي يجب أن يتنحى عن السلطة أولا قبل إجراء مباحثات بشأن مستقبل ليبيا»، في حين أصر زوما ان «تنحي القذافي يمكن أن يأتي نتيجة للمفاوضات بين الأطراف الليبية». واتفق الزعيمان على وقف الأعمال الدموية في ليبيا في أسرع وقت ممكن لتأسيس ليبيا ديمقراطية، وقال كاميرون إن وقف إطلاق النار ممكن في أي وقت «إذا أوقف القذافي هجماته على شعبه».