شرعت قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» صباح أمس في نقل المسؤولية الأمنية الى السلطات المحلية الأفغانية في باميان (وسط البلاد)، وهي اول ولاية «محافظة» تنطلق فيها العملية «الانتقالية» التي يفترض أن تستكمل بحلول نهاية العام 2014.

ومن المقرر أن تسلم القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي المسؤولية الأمنية للقوات الأفغانية خلال الأيام القليلة المقبلة في سبع مناطق أخرى تشمل كلاً من ولايتي كابول (باستثناء مقاطعة سوروبي) وبانشير (شمال شرق) ومزار الشريف عاصمة ولاية بلخ (شمال) وهراة عاصمة ولاية هراة (غرب) ولشكر قاه عاصمة ولاية هلمند (جنوب غرب) ومحترلم عاصمة ولاية لقمان (شرق).

وقال الناطق باسم حاكم إقليم باميان عبدالرحمن أحمدي إن «عملية تسلم المسؤولية الأمنية بدأت في الإقليم الواقع بوسط أفغانستان خلال مراسم رسمية»، لافتاً إلى أن مراسم تسلم المسؤولية الأمنية شهدت حضور وزيري الداخلية والدفاع الأفغانيين وقائد قوات حلف شمال الأطلسي الجنرال ديفيد بيتراويس و سفيري اليابان ونيوزيلندا.

وأضاف أحمدى: «نحن ومواطنو إقليم باميان على ثقة بأننا يمكننا تولي مسؤولية أمننا، ولكننا بالطبع نريد القوات الأجنبية أن تساعدنا في تعزيز قواتنا».

من جانبه، قال مصدر في الحلف الأطلسي: «سننشر قوات الأمن الأفغانية -جيشاً وشرطة- على الخطوط الأمامية لضمان الأمن في الولاية. ويفترض ان تظل قوات الحلف الأطلسي في الولاية وهي نيوزيلندية، منتشرة لدعم القوات الأفغانية» موضحاً أن الحفل يشير الى بداية عملية يتوقع ان تستغرق ما بين 12 و24 شهرا في كل من المناطق المعنية.

وفي سياق متصل، قال ضباط بالجيش البريطاني مسؤولون عن الأمن في هلمند ان ناد علي (وهي أرض زراعية خصبة تقع الى الشمال الغربي من لشكركاه) قد تكون المستهدفة بالمرحلة الثانية التي ستبدأ على الارجح اوائل 2012 .

وقال المسؤول عن متابعة الشرطة الافغانية في المنطقة كابتن فريدي انجرفيلد إنه «يجري نقل المسؤولية الآن في لشكركاه. ناد علي ستكون التالية»، مضيفا أنه يعتقد بأن عملية النقل قد تجري بحلول مارس المقبل.

يذكر أن باميان التي اشتهرت بتماثيل بوذا العملاقة التي دمرتها هناك حركة طالبان عندما كانت تحكم افغانستان (1996-2001) تعد إحدى اكثر المناطق هدوءًا في أفغانستان.