بكى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي وقبّل وجه أخيه القتيل، بينما تجمع آلاف المشيعين أمس لدفن أحمد والي قرضاي الذي تسبب اغتياله يوم الثلاثاء في فراغ للسلطة في جنوب أفغانستان المضطرب.
وتقدم قرضاي الذي توجه الى قندهار بعد ساعات من اطلاق النار على شقيقه الاف المشيعين وسط اجراءات امنية مشددة من وسط مدينة قندهار الى قرية كرز مسقط رأس العائلة على بعد نحو 20 كيلومترا.
وكان برفقة الرئيس الأفغاني أفراد عائلته وبعض القياديين البارزين في البلاد منهم خليفة واحد محتمل لأحمد والي قرضاي وهو جول أغا شرزاي الذي يشغل حاليا منصب حاكم إقليم ننكرهار في شرق البلاد. وقتل أحد الحراس الشخصيين الذي كان موضع ثقة بالغة أحمد والي، الأخ غير الشقيق لقرضاي، وهو واحد من أكثر الرجال نفوذا وإثارة للجدل في جنوب أفغانستان في منزله بمدينة قندهار. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن واحدة من أبرز حوادث الاغتيالات خلال العقد الماضي. وكانت طالبان أعلنت من قبل مسؤوليتها عن هجمات شككت أجهزة الأمن في ضلوعها بها.
واعتبر مسؤولون أميركيون مقتل احمد والي قرضاي، نكسة كبيرة لمهمة الولايات المتحدة هناك. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن المسؤولين الأميركيين اعتبارهم مقتل أحمد قرضاي انتكاسة كبيرة للمهمة الأميركية في أفغانستان بعد أن كانوا يأملون بأن استعداده المكتشف حديثاً لاحتضان برنامج دفاعي قروي مدعوم أميركياً، وإعادة دمج مقاتلي «طالبان» في المجتمع سيساعد في تمكين التحسن الامني الأخير في إقليم قندهار.
وتسبب مقتل أحمد والي قرضاي الذي كان رئيس المجلس الإقليمي لقندهار في احداث فجوة في أنحاء جنوب البلاد حيث تتحدد السلطة بصورة كبيرة من خلال الانتماءات القبلية والعائلية. وفي حين أن منصب حاكم الإقليم أكبر من المنصب الذي كان يشغله أحمد لكنه هو الذي كانت في يده السلطة الحقيقية واعتبر مبعوث الرئيس الأفغاني في الجنوب.
وتزايدت التكهنات الآن بشأن الشخصية التي ستحل محل أحمد والي الذي قال بعض المحللين انه «لا يمكن استبداله». من بين الأسماء المطروحة غول أغا شرزاي وهو من حلفاء قرضاي والذي عمل حاكما لقندهار منذ عام 2004 عندما عزله الرئيس وأرسله لتولي اقليم ننكرهار.
في هذه الأثناء، نجا حاكم ولاية هلمند (جنوب) من هجوم في ولاية قندهار بينما كان في طريقه للمشاركة في تشييع أحمد قرضاي.
وانفجرت قنبلة تم التحكم بها عن بعد عند مرور موكب محمد قلب منغل مما ادى الى اصابة اثنين من حراسه بجروح طفيفة.
كادر
مقتل جنود لـ«الناتو»
قال مسؤول أفغاني ان هجوما انتحاريا في اقليم كابيسا الذي يقع الى الشمال الشرقي من كابول أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أجانب أمس.
وقال عبد الحكيم المسؤول عن منطقة تجب : «المعلومات المتوفرة لدي هي أن ثلاثة جنود(أجانب) قتلوا عندما هاجمهم انتحاري في تجب»، مضيفا أن اثنين من المدنيين الأفغان وشرطيا أصيبوا أيضا في الهجوم. وأكد ناطق باسم القوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي (الناتو) في أفغانستان ان متشددين شنوا هجوما في كابيسا سبب عددا من الخسائر البشرية في صفوف القوات الاجنبية لكنه رفض ذكر المزيد من التفاصيل)