أعلن التلفزيون الإيراني أمس أن طهران أجرت تجربة بإطلاق صاروخين طويلي المدى في المحيط الهندي في وقت سابق من العام الحالي، وهي المرة الأولى التي تطلق فيها صواريخ في هذا المحيط.

وقال رئيس إدارة الطيران والفضاء التابعة للحرس الثوري أمير علي حاجي زادة في مؤتمر صحافي عرض جزء منه في التلفزيون إنه »خلال الفترة الممتدة من 21 يناير حتى 19 فبراير الماضي أطلق صاروخان يصل مدى كل منهما إلى 1900 كيلومتر من إقليم سيمنان بشمال البلاد إلى مدخل المحيط الهندي«.

وأضاف حاجي زادة إن طائرات التجسس الأميركية تعمل في المنطقة التي أصابها الصاروخان معرباً عن استغرابه من عدم نشر الولايات المتحدة لهذا الخبر وعرض التلفزيون صور إطلاق صاروخ، ولكن المذيع لم يحدد ما إذا كانت الصور لعملية الإطلاق في المحيط الهندي ولم تظهر صور إصابة هدف في البحر إذ عادة ما تختبر إيران الصواريخ في الصحراء الشاسعة بوسط البلاد فيما تعد إطلاق صاروخين في المحيط الهندي خطوة غير معتادة تهدف لإثبات مزاعم إيران القديمة بقدرتها على ضرب أهداف خارج حدودها.

ويأتي الإعلان بعد 10 أيام من مناورات عسكرية للحرس الثوري تهدف لردع أعداء إيران بإظهار تأهب طهران وقدرتها على الرد على أي هجمات بضرب قواعد أميركية في الشرق الأوسط واستهداف إسرائيل بينما لم تستبعد الولايات المتحدة وإسرائيل شن هجمات عسكرية ضد إيران عند الضرورة للحيلولة دون إنتاجها أسلحة نووية.

 وكانت إيران ذكرت في وقت سابق أنها تمتلك صواريخ محلية الصنع يصل مداها إلى ألفي كيلومتر مصممة خصيصاً لاستهداف المصالح الأميركية وإسرائيل إلا أنها نفت سعيها لإنتاج قنابل نووية ووسائل إطلاقها واختتمت الأربعاء الماضي مناورات »الرسول الأعظم 6« باختبار صواريخ ذكية من نوع الصواريخ أرض بحر التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بثلاثة أضعاف أشار خلالها حاجي زاده إلى أن كوادر الحرس الثوري حققت نجاحاً كبيراً في اختبار صواريخ بحرية ومن ثم إطلاق صواريخ ذكية عليها وأخرى أسرع من الصوت خلال المرحلة الثانية من المناورات الصاروخية أرض بحر وأرض أرض السريعة في الخليج.

 

طهران تطالب

من جانب آخر طالبت السلطات الإيرانية السفن الحربية الأجنبية في الخليج العربي بأن تغادر بسرعة.

وقال حاجي زاده ان »الوقت حان لكي تخرج السفن الحربية الأجنبية من الخليج، مشيراً إلى أن «دول المنطقة ليست بحاجة إلى القوات التي تلهث وراء منافعها فقط إذ نجد أن دول المنطقة لها القدرة على تحقيق التعاون المتبادل بدون أن تكون الحاجة إلى انتشار قوات أجنبية في هذه المنطقة«.

ونقلت وكالة أنباء »فارس« الإيرانية شبه الرسمية عن حاجي زاده قوله: »تزامناً مع اختبار إيران مؤخراً لصواريخ ذكية وأسرع من الصوت في الخليج، فإن العد العكسي لإنهاء مهمة السفن الحربية الأجنبية قد بدأ بالفعل وعليها مغادرة المنطقة بسرعة قبل فوات الفرصة«, يشار إلى أنه كثيراً ما شكك محللون في مزاعم إيران بإحراز تقدم تكنولوجي في صناعتها الدفاعية التي تخضع لعقوبات دولية صارمة نتيجة مخاوف الغرب من سعيها لامتلاك قدرات نووية.