قتل جنديان أميركيان وأصيب ثالث بجروح في أفغانستان أمس في تبادل لإطلاق النار خلال شجار مع عنصر في الاستخبارات الأفغانية، قتل بدوره، في ولاية بانشير إحدى أكثر الولايات استقراراً في شمال شرق أفغانستان فيما سارعت طالبان إلى تبني الحادث رغم أن حاكم الولاية استبعد ذلك، في وقت وصل وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إلى كابول في زيارة مفاجئة هي الأولى له بعد تسلمه منصبه الجديد.

وقال بانيتا في تصريحات صحافية قبل وصوله إلى كابول ان »الهزيمة الإستراتيجية لتنظيم القاعدة في متناول اليد اذ قتلت الولايات المتحدة و اعتقلت ما يصل الى 20 قائدا متبقيا للتنظيم«. وأضاف أنه »حان الوقت في أعقاب مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن تكثيف الجهود من أجل استهداف قيادات تنظيم القاعدة«.

 

مشادة فقتل

على الصعيد الأمني، أكد نائب حاكم ولاية بانشير عبدالرحمن كبيري أن القتيل الأفغاني ينحدر من بانشير ويعمل حارسا شخصيا لنائب رئيس أجهزة الاستخبارات حسام الدين حسام. حيث كان يتمتع بثقته كاملة.

وقال كبيري إن »عنصر الاستخبارات كان عائدا من عطلة نهاية الأسبوع في مسقط رأسه ولاية بانشير التي تبعد مسافة ساعتين عن العاصمة الأفغانية كابول«.

في الصدد ذاته، أوضح نائب الحاكم أن الجنود الأميركيين كانوا يعملون في إطار الفريق الإقليمي لإعادة الإعمار في بانشير ، مشيراً إلى أن الفريق هو إحدى الوحدات المدنية-العسكرية المسؤولة عن مشاريع التنمية في أفغانستان.

واستبعد نائب الحاكم أي ضلوع لمتمردي طالبان في الحادث، مؤكدا ان مشادة كلامية اندلعت بين العنصر الأفغاني والجنود الأميركيين تطورت إلى شهر سلاح وإطلاق النار بقوله »نحن نستبعد أي دور للاعداء في هذا الحادث«، في إشارة إلى حركة طالبان التي تستخدم السلطات الأفغانية لتوصيفها كلمة الأعداء, بدوره أكد الناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) التابعة لحلف شمال الأطلسي ان »عناصر من ايساف تورطوا في تبادل لإطلاق النار في بانشير«، مضيفاً أن »هناك ضحايا في صفوف ايساف«، مشيرا إلى انه ليس بوسعه الإعلان عن حصيلة الحادث.

بالمقابل أعلنت حركة طالبان التي تدأب على المبالغة في أرقام الحصيلة التي تقدمها، وغالبا ما تتبنى عمليات وهجمات لم ترتكبها، أمس أنها قتلت ثلاثة من عناصر الفريق الإقليمي لإعادة الاعمار في بانشير وانها أصابت رابعا في كمين.

يشار إلى أن بانشير تعد معقل القائد الراحل احمد شاه مسعود، رمز مقاومة الاتحاد السوفييتي وطالبان الذي قتل في اعتداء منسوب إلى القاعدة في التاسع من سبتمبر 2001.

وكانت أفغانستان شهدت حوادث عنف متفرقة خلال الأشهر القليلة الماضية اخطرها تعود الى 27 ابريل، الماضي عندما قتل جندي أفغاني في قاعدة كابول الجوية ثمانية جنود، ومدربا مدنيا، هم جميعا أميركيون. وفي بداية يونيو الماضي، قتل ضابط شرطة ايطالي برصاص سكان من بانشير في ظروف غامضة على اثر تلاسن على ما يبدو.