نفت القاهرة أي مسؤولية لها عن بكتيريا «اي ـ كولاي» المنتشرة في فرنسا وألمانيا بعد اتهامات الاتحاد الأوروبي بوجود صلة بين كمية من بذور الحلبة المستوردة من مصر تحتوي على نسخة قاتلة من بكتيريا «اي-كولاي»، وهذه الأوبئة.

وقالت وزارة الزراعة المصرية في بيان ان «بذور الحلبة المصرية لا يمكن أن تكون مصدراً للعدوى وهذا إدعاء لا يمكن تأييده علمياً وقد تم اتخاذ الإجراءات نحو تشكيل لجنة من الوزارة لمتابعة الموضوع والتحدث إلى الاتحاد الأوروبي لاستيضاح طبيعة الأمور» مضيفة «كيف يمكن أن تكون مصر مصدر سلالة مرضية ليست مسجلة فيها ولم يسجل أي حالات مرضية بها».

وتابعت انه تم تصدير البذور «في نوفمبر 2009 كبذور جافة، علمياً لا يمكن للبكتيريا ان تظل على هذا السطح الجاف من 2009 وحتى اكتشاف الحالات»، موضحة «قد يكون حدث تلوث بالبكتيريا أثناء عمليات إعادة التعبئة والتجزئة التي تمت على الشحنة حيث ان البذور تسوق في صورة خليط بذور».

وأشار البيان إلى أن «السلطات الألمانية قامت بسحب عينات بذور حلبة وتحليلها من الكمية المتبقية من اللوط 48088 في مخازن الشركة الالمانية المستوردة وقد ثبت ان جميع النتائج سلبية».

وأكدت أنه «وفقا لاخطارات الوكالة الاوروبية لسلامة الاغذية فإن صلاحية اللوط الذي تناول بذوره المرضى الفرنسيون تنتهي في ديسمبر 2013، في حين أن صلاحية اللوط المصري تنتهي في نوفمبر 2011، طالما ان هناك تناقضاً في بيانات اللوطين فإنه يحتمل الا تكون البذور التي تم اكتشافها في فرنسا هي نفس المنتج المصري الذي تم تصديره».

وكان الاتحاد الاوروبي قرر أول من أمس إغلاق أبوابه أمام استيراد البذور والنباتات المنتجة في مصر لوجود رابط بين كمية من بذور الحلبة آتية من هذا البلد تحتوي على نسخة قاتلة من بكتيريا «اي-كولاي»، والاوبئة المنتشرة في ألمانيا وفرنسا.

وتحمل الكمية المعنية بالحظر النسخة الخطرة 0104:اتش4 لبكتيريا «اي-كولاي» المسببة لالتهاب القولون النزيفي. وحالات التسمم الناتجة من هذه النسخة أدت حتى الآن الى وفاة 48 شخصاً في ألمانيا والسويد وأصابت في ما بعد مدينة بوردو في فرنسا، حيث ادخل نحو عشرة أشخاص إلى المستشفى.

إلى ذلك عقد المجلس التصديري للحاصلات الزراعية في مصر أمس اجتماعاً طارئاً في مقر وزارة التجارة والصناعة لمناقشة القرار الذي أصدره الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء بشأن التوقف عن استيراد بعض أنواع بذور البراعم المستنبتة من مصر بشكل مؤقت، على خلفية الاشتباه في أن تكون بذور من الحلبة المصرية هي السبب وراء انتشار عدوى البكتيريا النزفية (إي كولاي) في ألمانيا وفرنسا.. واعتبرت وزارة الزراعة المصرية القرار «مضراً بصادرات الحبوب المصرية، وغير عادل».

ونقل عن رئيس المجلس المهندس شريف البلتاجي أن الاجتماع شارك فيه المجلس التصديري للحاصلات الزراعية والتصديري للسلع الغذائية وهيئة الحجر الزراعي والرقابة على سلامة الغذاء وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، وأن المجتمعين درسوا الموضوع من كل جوانبه للرد على قرار الاتحاد الأوروبي الذي أصدره بعد يوم واحد من خطاب وزارة الزراعة الذي أكدت فيه سلامة وجودة الحبوب المصرية التي تم تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي.