تتمتع ينغلاك شيناواترا، شقيقة رئيس وزراء تايلاند المخلوع تاكسين شيناواترا، بشخصية جذابة وبمظهر براق وتطلق وعودا بسياسات شعبوية، ما يكسبها سلاحا قويا في يد حزب بويا تاي المعارض في تايلاند لتصبح أول رئيسة وزراء في المملكة بعد مضي ستة أسابيع فقط على دخولها معترك السياسة.

اكتسبت ينغلاك، سيدة الأعمال البالغة من العمر 44 عاماً، شهرة نجوم الروك وشغفت بها قلوب الملايين من الطبقة العاملة من التايلانديين الموالين لشقيقها، وهو قطب من أقطاب رجال الاعمال وينظر له على أنه رئيس الوزراء التايلاندي الوحيد الذي سعى لرفع مستوى المعيشة لملايين الفقراء.

وبعد ساعات من إظهار استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم فوز حزبها بويا تاي خرج أنصارها للشوارع للاحتفال وكانوا يهتفون باسمها كرئيسة للوزراء. وهتف المئات قائلين: «رئيسة الوزراء ينغلاك»، في حين هتف آخرون بالانجليزية: «اكتساح.. اكتساح».

ووعدت ينغلاك بإحياء السياسات الشعبوية التي كان يطبقها تاكسين والتي رفعت من مستوى المعيشة وتعهدت باستمرار المصالحة لإنهاء الأزمة السياسية الدموية التي تشهدها تايلاند منذ ست سنوات. جاء دخول ينغلاك الساحة السياسية بحملة تسويق سياسي براقة مع عقد تجمعات حاشدة وخطب معدة بعناية.

ووضعت صور ينغلاك وهي تبتسم وترتدي ملابس رسمية في كل مكان من تقاطعات بانكوك المزدحمة إلى القرى في المناطق الفقيرة في شمال شرق البلاد. وبينما لايزال تاكسين شخصية مثيرة للانقسام في تايلاند إذ يلقى قدرا من الكراهية لا يقل عن حب أنصاره له وأثار انتقادات حادة لإطلاقه على ينغلاك صفة «مستنسخته».

لكن مؤيدي ينغلاك لا يكترثون فيما يبدو ويعتقدون أنها ستضفي بصمتها الخاصة على تايلاند عندما تصبح أول رئيسة وزراء لمملكة تايلاند منذ أن تحولت لبلد ديمقراطي قبل 79 عاما. ويقول عنها كثير من التايلانديين إنها جميلة، وماهرة، وطيبة.. في وقت يراهن عليها أنصارها لتغيير تايلاند بشكل حقيقي.

وليس هناك شك يذكر في أن ينغلاك هي المحفز لانتصار بويا تاي لكن ما زال الطريق وعرا ما دام يلقي تاكسين بظلاله على السياسة. وينغلاك هي أصغر أشقائها التسعة وتحمل شهادة جامعية من كلية العلوم السياسية والإدارة العامة منذ العام 1988 في تايلاند.

كما أنها حصلت على شهادة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة كنتاكي في الولايات المتحدة.. ورصيدها الأساسي في السياسة يعتبر صفراً، وبينما هو مكمن ضعفها الأكبر، فإنه مصدر قوتها. ومع هذا الرصيد الضعيف باتت ينغلاك شيناواترا الطالب المستجد في عالم السياسة أول امرأة تتولى رئاسة وزراء تايلاند.