مثل القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش أمس مرة ثانية امام محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة أمام قاعة محكمة جرائم الحرب، وقاطع بصخب تلاوة التهم الموجهة له ما اضطر القاضي إلى طرده.

ولدى بدء الجلسة طلب القاضي الهولندي الفونس أوري من ملاديتش أن يلزم الصمت بعد أن حاول التحدث إلى أعضاء من الحضور ثم تم إخراجه من القاعة. ولدى مثوله للمرة الأولى أمام المحكمة في بداية يونيو، تمنى ملاديتش (69 عاما)، المتهم بارتكاب إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال حرب البوسنة بين العامين 1992 و1995 منحه مهلة إضافية للاطلاع على الاتهامات المساقة ضده قبل ان يدفع ببراءته أو يقر بأنه مذنب.

وقاطع ملاديتش القاضي ألفونس أوري أثناء تلاوة أول تهمة موجهة له وهي الإبادة الجماعية مما دفع القاضي إلى أن يأمر بإخراجه من قاعة المحكمة وتأجيل الجلسة لفترة قصيرة. وبعد رفض ملاديتش التقدم بدفوعه تولى القاضي بالنيابة عنه الدفع بالبراءة من عدد من التهم الموجهة له وبينها الإبادة الجماعية أثناء حرب البوسنة وصلته بحصار سراييفو عاصمة البوسنة وقتل ثمانية آلاف مسلم بين رجال وغلمان في سربرنيتشا في أسوأ مذبحة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.