شكل حزب بويا تاي التايلاندي، الذي فاز بأغلبية الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت الأحد، ائتلافا مع أربعة أحزاب صغيرة من أجل تشكيل الحكومة المقبلة.. بالتزامن مع قبول جيش تايلاند القوي بالنصر الانتخابي المذهل الذي حققه حزب رئيس الوزراء التايلاندي المخلوع تاكسين شيناواترا ما أشاع شعورا بالاستقرار.

وأعلنت زعيمة حزب بويا تاي ينغلاك شيناواترا عن عزمها تشكيل حكومة ائتلافية تضم حزبها بالإضافة إلى أربعة أحزاب صغيرة. ونقلت وكالة الأنباء التايلاندية عن شيناواترا التي ستصبح أول امرأة تتولى رئاسة حكومة تايلاند قولها إن الأحزاب الخمسة التي ستشارك في الحكومة هي: بويا تاي، وأحزاب شارتهايباتانا، وشارت بتانا بوا باندين، وبالانغ تشون، وماشون، وتستحوذ هذه الأحزاب على 299 مقعداً في البرلمان من أصل 500.

وقالت شيناوترا، التي فاز حزبها بـ265 مقعداً في الانتخابات التشريعية، إن الأحزاب الخمسة عازمة على العمل معاً من أجل قيادة إلى المصالحة الوطنية التي تعهدت في أن تجعلها أولويتها. وأشارت شيناوترا إلى أن الحكومة الجديدة مستعدة للاحتفال بعيد ميلاد الملك بوميبول أدولياديج الـ84 لإظهار وفائها إلى النظام الملكي. كما تعهدت العمل من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية ومكافحة الفساد.

وكان رئيس الحكومة التايلاندية أبهيسيت فيجاجيفا أعلن أمس استقالته من رئاسة الحزب الديمقراطي الحاكم الذي خسر الانتخابات العامة الأخيرة أمام حزب بويا تاي (من أجل التايلانديين). وأضاف أبهيسيت ان حزبه سيعقد اجتماعا عاما في غضون 90 يوما لاختيار خلف له.

وينص الدستور التايلاندي على أن ينعقد البرلمان الجديد في غضون 30 يوماً من الانتخابات لاختيار رئيس له ويطلب من النواب الجدد اختيار رئيس للوزراء في فترة 30 يوماً أخرى.إلى ذلك، قال وزير الدفاع في الحكومة المنتهية ولايتها انه بعد يوم من النصر الذي حققه حزب بويا تاي اتفق الجيش على عدم التدخل لمنعها من تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال الجنرال براويت ونجسوان، الذي شغل من قبل منصب رئيس هيئة الأركان وهو مقرب من القادة العسكريين الذين أطاحوا بشقيق ناغلاك، رئيس الوزراء الأسبق تاكسين شيناواترا في العام 2006: «أؤكد ان الجيش غير راغب في الخروج عن الادوار المنوط بها».

وقال ونجسوان لوكالة «رويترز» إن الجيش يقبل نتائج الانتخابات. ومن المقرر ألا تتولى الحكومة الجديدة السلطة قبل عدة أسابيع، لإعطاء فسحة من الوقت للجنة الانتخابات المركزية لاستكمال التحقيقات حول اتهامات شراء الأصوات والتزوير في الانتخابات.