بدت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشينكو عنيدة وهي تواجه اتهامات بسوء استغلال السلطة، وقالت إنها تحاكم الآن أمام محكمة لا تراعى فيها مبادئ القانون والعدالة وأنها ستطعن على المرافعات أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

ومثلت تيموشينكو أمام المحكمة أمس لاتهامها باساءة استغلال منصبها في قضية أثارت مخاوف الغرب بشأن مدى التزام الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بالديمقراطية وسيادة القانون.

وبعد نحو نصف ساعة من المشادات تأجلت الجلسة حتى الرابع من يوليو. وكانت تيموشينكو ترفض التعاون مع هيئة المحكمة وتقول ان هذه الدعوى المقامة ضدها جزء من الخصومة بينها وبين يانوكوفيتش.

وعندما طلب منها القاضي روديون كيرييف أن تقول اسمها للمحكمة رفضت قائلة: «قدمت لكم جواز سفري. اقرأوه بأنفسكم». وانتقدت محاكمتها، قائلة إن «كل ما يحدث اليوم هو انتقام سياسي». ووصفت المحكمة بأنها «قسم من أقسام إدارة الرئاسة».

ويزعم الادعاء أن تيموشينكو التي تولت رئاسة الوزراء مرتين أساءت استغلال منصبها في التوقيع على اتفاق مع روسيا لاستيراد

الغاز العام 2009، وبإجبار رئيس شركة الطاقة الوطنية نافتوغاز آنذاك على توقيع الاتفاقية مع شركة غازبروم الروسية دون مشاورة حكومتها. وتنفي رئيسة الوزراء السابقة التهمة.

وفيما تتوقع تيموشينكو حكماً بالسجن ما بين سبعة وعشرة أعوام.. يتوقع بعض المقربين منها أن يحكم عليها بالسجن مع إيقاف التنفيذ لكن هذا سيعني الحد من قدرتها على أن تنشط سياسياً في المعارضة.

وأنهى ذلك الاتفاق نزاعاً على أسعار الغاز مع روسيا أدى الى خفض في إمدادات الغاز الى أجزاء من غرب أوروبا كانت تمر عبر خطوط أنابيب في أوكرانيا. وهناك قضية أخرى منفصلة منظورة ضد تيموشينكو حول إساءة استغلال أموال الحكومة التي حصلت عليها مقابل بيع حصص انبعاثات الغازات لليابان بموجب بروتوكول كيوتو. (وكالات)

ورغم ان الحكومات الغربية لم تقف الى جانب رئيسة الوزراء السابقة علانية إلا أن سياسيين أوروبيين يقومون بزيارة لأوكرانيا أبلغوا حكومة يانوكوفيتش قلقهم بشأن «العدالة الانتقائية» في أوكرانيا.