دافع الرئيس الاميركي باراك أوباما عن خططه لبدء خفض حجم القوات الاميركية في أفغانستان في مسعى لحشد التأييد لخطة الانسحاب وذلك خلال زيارة قام بها لقاعدة تابعة للجيش في ولاية نيويورك، وتحدث عن اشارات تدل على ان حركة طالبان قد تكون مهتمة بالتوصل إلى حل سياسي. وتمسك أوباما في حديثه أول من أمس أمام نحو 200 جندي بمسودة الخطة التي كشف عنها في خطاب يوم الاربعاء وتقضي بسحب 10 آلاف جندي أميركي من أفغانستان هذا العام على ان يرتفع الرقم الى 33 ألفا بحلول نهاية الصيف القادم وهو ما اعتبره بعض المسؤولين العسكريين برنامجا زمنيا سريعا.

وقال أوباما لجنود من فرقة ماونتين العاشرة الذين استمعوا في صمت معظم الوقت «تجاوزنا نقطة يمكننا ان نسحب فيها بعض قواتنا. لا نفعل ذلك بشكل مندفع. بل سنفعل ذلك بطريقة متوازنة لنضمن ان المكاسب التي شاركتم جميعا في تحقيقها تكون مكاسب مستدامة». وكان الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة والجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في أفغانستان قد قالا في شهادة أمام الكونجرس ان خطة أوباما لسحب القوات في اطار هذا الجدول الزمني محفوفة ببعض المخاطر لكنهما أيدا بشكل عام استراتيجية بدء انهاء الحرب المستمرة منذ نحو 10 سنوات.

في الاثناء ذكر أوباما أن هناك اشارات تدل على أن حركة طالبان قد تكون مهتمة بالتوصل الى حل سياسي يكتسي اهمية حاسمة في استقرار افغانستان بعد انسحاب القوات الاميركية. وهي المرة الثانية التي يشير فيها اوباما الى الحوار مع طالبان خلال يومين بعد اعلانه بدء الانسحاب. وقال اوباما لقدامى المحاربين في افغانستان في قاعدة فورت درام في شمال غرب ولاية نيويورك «بفضل عملكم الرائع، تمكنا من تدريب 100 الف جندي افغاني اضافي لكي يتمكنوا من مواصلة المعركة. وبفضل ما قمتم به، باتت مناطق مثل قندهار اكثر امانا، وبفضلكم، بتنا نأخذ زمام المبادرة في المواجهة مع طالبان وليسوا هم من يقومون بذلك».

من جهة اخرى قال مسؤولون اميركيون اول من امس ان الولايات المتحدة تتوقع ان تقوم دول اخرى في حلف شمال الاطلسي بسحب جزء من قواتها من افغانستان. وقال الجنرال ديفيد بترايوس قائد قوات 48 بلدا في التحالف، في جلسة في مجلس الشيوخ «هذا متوقع». واضاف ان «الامر يتعلق بمعرفة حجم هذا التخفيض». والى جانب 99 الف جندي اميركي ارسل 33 الفا منهم في نهاية 2009، ينتشر في افغانستان 47 الف عسكري من دول الحلف الاطلسي.