قتل ما لا يقل عن 50 شخصاً وجرح ثمانية آخرون الليلة قبل الماضية من جراء تحطم طائرة ركاب روسية في أثناء هبوطها اضطرارياً في مطار بيسوفيتس خارج مدينة بتروزافودسك، شمال غرب روسيا، بسبب الضباب الكثيف وخلل تقني، كما حمّلت السلطات الروسية الطيار المسؤولية.

وأوضحت الناطقة باسم وزارة الطوارئ الروسية، ايرينا اندريانوفا، في تصريحات صحافية لها، أمس، أن الطائرة طراز «بولوليف 134» كان على متنها 43 راكباً إضافة إلى الطاقم الذي ضم تسعة أفراد، لافتة إلى أن مكان التحطم يقع بالقرب من طريق سريع يبعد نحو كيلومتر واحد من المطار، حيث اشتعلت النيران فيها.

وأضافت اندريانوفا أن الطائرة التابعة لشركة «روس اير» كانت في رحلة من مطار دوموديدوفو في موسكو إلى مدينة بتروزافودسك عاصمة منطقة كاريلي (شمال).

وفي محاولة لتفسير سبب الحادث قال الناطق باسم لجنة التحقيق الاتحادية فلاديمير ماركين إن «خللاً فنياً أو خطأ من الطيار أو أطقم التوجيه الأرضية وسوء الأحوال الجوية بين الأسباب المرجحة للحادث».

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي سيرغي ايفانوف، إن خطأ من الطيار هو ما تسبب على الأرجح في الكارثة.

وقال ايفانوف، الذي يشرف على قطاع الطيران، خلال زيارة إلى فرنسا يرافق خلالها رئيس الوزراء فلاديمير بوتين، إنه «يظهر من البيانات الظاهرية الأولية خطأ الطيار الواضح في ظروف الطقس السيئ، حيث انحرف الى يمين المدرج وبحث وسط الضباب عن المدرج بصرياً حتى اللحظة الأخيرة ولم يجده»، واحتكت الطائرة بقمم الأشجار وارتطمت بطريق سريع قرب المطار ما أدى إلى تحطمها.

ومعظم الضحايا روس.. فيما كان أجنبي واحد على الأقل وهو من السويد من بين القتلى.

إلى ذلك، قال الكرملين إن الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قدم تعازيه لأسر الضحايا، وأعطى أوامر للسلطات بمساعدة الناجين.

هبوط اضطراري هندي

وفي العاصمة الهندية نيودلهي، أكدت مصادر ملاحية أن طائرة تابعة لشركة «أميركان إيرلاينز» تقل 246 راكباً اضطرت إلى الهبوط بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار «أنديرا غاندي» الدولي. وأوضحت المصادر أنه «تم تنفيذ إجراءات الهبوط الاضطراري بعد طلب من قائد الطائرة الأميركية العودة على وجه السرعة إلى المطار لصعوبات فنية». وأضافت المصادر ذاتها أن قائد الطائرة التي كانت تقوم برحلة بين نيودلهي وشيكاغو طلب الهبوط اضطرارياً بعد نحو نصف ساعة من إقلاع الطائرة في منتصف ليلة أول من أمس من مطار العاصمة الهندية، وذلك بسبب خلل فني في أحد محركاتها.