كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس عن أن تل أبيب وأنقرة أجرتا محادثات سرية في محاولة لإيجاد حل للازمة الدبلوماسية بينهما بمساندة من واشنطن.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الاتصالات، التي تسعى لترميم العلاقات التي تضرّرت على خلفية هجوم إسرائيلي على السفينة التركية مافي مرمرة في مايو 2010، جمعت بين مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووكيل وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرليوغلو. كما افادت بأن مباحثات أخرى جرت بين يوسف شيشانوفر واوزدم سانبرك وهما على التوالي الممثلان الإسرائيلي والتركي في لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة للنظر في الهجوم الإسرائيلي على السفينة التركية مافي مرمرة والذي أوقع تسعة قتلى في صفوف الركاب الأتراك.

في غضون ذلك، أعلن مسؤول إسرائيلي كبير أن «إسرائيل ترغب في إعادة علاقات سليمة وايجابية تخدم مصلحة الطرفين» رافضاً إعطاء أي توضيحات عن اتصالات سرية غير أنه قال «عبرنا عن أسفنا لتدهور العلاقات بين البلدين» معتبراً أن ذلك يعد قراراً إيجابياً آملاً في أن يساهم في إعادة علاقات طبيعية بين البلدين.

من جانبه، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يوناتان روزنتسفيغ أن وفدا من سبعة صحافيين أتراك مهمين زار إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية.

يشار إلى أن الهجوم الإسرائيلي على السفينة التركية مافي مرمرة في مايو العام الماضي، وأعلن حينها الرئيس التركي عبد الله غول بأن العلاقات مع إسرائيل، التي كانت حليفا استراتيجيا لبلاده ، لن تعود «أبداً كما كانت»، غير أنه عقدت سلسلة من اللقاءات بين المسؤولين الأتراك والإسرائيليين في جنيف في نهاية 2010 في محاولة لتحسين العلاقات والتي تسفر عن أي تحول في العلاقات الدبلوماسية.