أكد الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أن بلاده لن تدعم مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يدين تعامل السلطات السورية مع الاحتجاجات، مشيراً إلى أن موسكو تعارض مسألة التدخل الخارجي على طرابلس ودمشق، وانتقد تعامل الغرب مع القرار 1973 ضد ليبيا الذي اعتبر أنه فرّغ من مضمونه وتحول إلى قصاصة ورق..
كما هوّن من التقارير عن خلافات بينه وبين رئيس وزرائه فلاديمير بوتين. وشدد مدفيديف في تصريحات صحافية على أن موسكو «لن تدعم أي قرار حول سوريا في مجلس الأمن الدولي مهما كان غامضاً».
وأضاف: «لا نريد اعتماد قرار حول سوريا بطريقة مماثلة لليبيا، ولن ندعم حتى قرارا مخففا حيالها في الأمم المتحدة على غرار مشروع القرار الذي وزعته بريطانيا وفرنسا قبل 10 أيام والذي أدان نظام الرئيس السوري بشار الأسد من دون فرض عقوبات إضافية أو اتخاذ تدابير عسكرية ضده».
وقال: «سيتم إبلاغنا بأن القرار حول سوريا يطالب بنبذ العنف لإقناع بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن بشجب العنف من خلال إرسال عدد من الطائرات القاذفة، وفي أي حال لا أُريد أن يكون ذلك على رأسي».
وقال الرئيس مدفيديف في التصريحات الصحافية إلى صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن «روسيا غُرر بها لدعم قرار مجلس الأمن 1973 حول ليبيا في مارس الماضي»، ورأى أن »الطريقة الواسعة التي فسّر من خلالها الحلفاء الغربيون هذا القرار حولته إلى قصاصة من الورق للتغطية على عملية عسكرية لا معنى لها».
لا خلاف مع بوتين
وفي الشأن الداخلي، كشف الرئيس الروسي أنه لن يترشح لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل أمام رئيس وزرائه الحالي والرئيس السابق فلاديمير بوتين.
ونفى ما يثار عن «اتساع الفجوة» بينه وبين بوتين واصفاّ إياه بأنه «زميل وصديق قديم»، بقوله: «كلانا يمثل إلى حد كبير قوة سياسية واحدة ومتماثلة، ولهذا فإن التنافس بيننا ربما يضر بمهامنا وأهدافنا».
في الأثناء رفض مدفيديف التكهنات التي تتحدث عن احتمال تنافسهما في انتخابات العام المقبل، بقوله إنه أمر «صعب التخيل».
بالمقابل، بدا الرئيس الروسي كأنه يضع أساسا قويا لولاية ثانية من خلال عرض رؤيته الخاصة حول الاقتصاد حينما قال: «أعتقد أن أي قائد يشغل منصبا كمنصب الرئيس لابد وأن يرغب في الاستمرار .. ولكن مسألة ما إذا كان سيتخذ هذا القرار من عدمه هي قضية أخرى».
