وجّهت الإدارة الأميركية، عبر سفيرها في كابول كارل ايكنبري، تحذيراً إلى الرئيس الأفغاني حامد قرضاي مفاده أن الانتقادات القاسية للغرب قد تعرض الجنود للخطر، إضافة إلى التمويل المهم لبقاء الحكومة الأفغانية.
وطبقا لما جاء في نص كلمة نشرت في وقت متأخر من مساء الأحد وصف السفير الأميركي تعليقات بعض القادة الأفغان بالضارة وغير ملائمة، في إشارة إلى تصريحات قرضاي عن حوار بيت طالبان والإدارة الأميركية، والانتقادات التي وجّهها إلى الوجود العسكري الأميركي في بلاده.
وقال ايكنبري ان «تلك التعليقات جعلته يشعر بالخزي وأعجزته عن الكلام أمام أقارب قتلى الحرب الأميركيين» ، مضيفاً أمام جمع من الطلبة والأكاديميين في جامعة هرات (غرب أفغانستان) انه «عندما نسمع أننا نوصف بالمحتلين وبما هو أسوأ فإننا نطعن في كرامتنا ونبدأ في فقد رغبتنا في الاستمرار». إلى ذلك و بالرغم من أن ايكنبري لم يذكر الرئيس الأفغاني صراحةً بالاسم إلا أنها تعليقاته بدت أنها رد مباشر على سلسلة من الانتقادات العنيفة ضد القوات الغربية العاملة في أفغانستان وللبرامج الدبلوماسية وبرامج المعونات المرتبطة بها.
بالمقابل، امتنع مكتب الرئيس الأفغاني عن التعليق على الفور على تصريحات ايكنبري التي جاءت في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي باراك اوباما حجم القوات التي يتعين سحبها من أفغانستان اعتبارا من يوليو المقبل، حسبما تعهد سلفاً، والتي تتزامن مع المرحلة الأولى من تسليم تدريجي للمهام الأمنية للشرطة والجيش الأفغاني اللذين يفترض أن يتسلما كافة المسؤوليات بحلول نهاية 2014.
يشار إلى أن قرضاي أعلن قبل أيام أن الجنود الأجانب يجازفون بأن ينظر إليهم كمحتلين بسبب الخسائر البشرية المدنية التي تسببوا فيها بقوله إن «الغرب يلوث البلاد بأسلحة تحوي مواد كيماوية سامة».
قتلى في هجومين أميركيين وفي باكستان، قتل مالا يقل عن 11 متشدداً، يشتبه في أنهم من المتطرفين، في هجومين شنتهما طائرتان أميركيّتان بدون طيار على المنطقة القبلية في شمال غربي باكستان على الحدود مع أفغانستان. وقصفت الطائرات مركبة ومجمع في منطقة كورام القبلية المعروفة بأنها ملاذ آمن لمسلحي طالبان والقاعدة بأربعة صواريخ.
وقال مسؤول استخبارتي ، فضل عدم ذكر اسمه، إن شخصين قتلا في الهجوم الأول الذي شهد سقوط صاروخين على المركبة التي دمرت تماما، موضحا أن خمسة آخرين قتلوا في الهجوم على المجمع، مضيفاً أن هناك اعتقاداً بأن القتلى ينتمون إلى شبكة حقاني، وهي جماعة تنشط في منطقة شمال وزيرستان المجاورة، يعتقد أنها المسؤولة عن عدد من الهجمات المدمرة التي استهدفت القوات الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان.
