أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (ايساف)، التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مقتل خمسة من جنودها اثر إصابات غير مرتبطة بمعارك فيما قتل ثلاثة مدنيين في تفجير انتحاري استهدف موكباً للقوة شمال البلاد في وقت أشار فيه وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأن وزارة الخارجية الأميركية تحاور طالبان مؤكداً بذلك تصريحات سابقة للرئيس الأفغاني حامد قرضاي في هذا الشأن.

وأكدت القوة في بيان لها أن «خمسة فارقوا الحياة اثر إصابتهم بجروح غير مرتبطة بمعارك أول من أمس في جنوب أفغانستان» فيما لم تذكر القوة تفاصيل أخرى عن ملابسات مقتلهم أو جنسياتهم حيث لا تكشف قوة الحلف جنسيات عسكرييها الذين يقتلون ولا مكان مقتلهم وتترك ذلك للدول المعنية.

وبمقتل الخمسة يرتفع على الأقل عدد جنود الحلف الذين قتلوا منذ بداية 2011 في إطار العمليات العسكرية في أفغانستان إلى 253 على الأقل انطلاقا من الموقع المتخصص المستقل «آيكايجواليتيز.اورغ»الذي ذكر أن النزاع الأفغاني المستمر منذ عشر سنوات تقريبا أدى إلى مقتل 2500 جندي أجنبي.

وفي سياق متصل قتل ثلاثة مدنيين وأصيب 11 في تفجير انتحاري استهدف أمس موكبا ل «إيساف» في إقليم قندز شمال أفغانستان. ونقلت وكالة الأنباء الأفغانية «باجهووك» عن الناطق باسم حاكم الولاية محبوب الله سيدي قوله إن انتحارياً فجر سترة ناسفة يرتديها عند مرور الموكب على طريق المطار في مدينة قندز ، مشيراً إلى أن آلية عسكرية تابعة للقوات الألمانية تضرر في التفجير.

في غضون ذلك، أكد غيتس أن الولايات المتحدة وعددا من الدول الأخرى تجري محادثات أولية مع حركة طالبان.

وقال غيتس: «اعتقد أن عددا من الدول من بينها الولايات المتحدة أجرت اتصالات مع طالبان» مضيفاً «أستطيع أن أقول إن هذه الاتصالات هي أولية للغاية في هذه المرحلة» لافتاً إلى أنه من المهم جدا تحديد من الذي يمثل طالبان قبل القفز إلى محادثات مع الأطراف التي تزعم أنها تمثل زعيمها الملا عمر.

وأشار وزير الدفاع الأميركي، المنتهية ولايته على راس البنتاغون: «لا نريد أن ينتهي بنا الأمر بأن نجري محادثات في مرحلة من المراحل مع شخص يعمل لحسابه الخاص».

وفي باكستان قتل ثلاثة جنود وأربعة من حركة طالبان وأصيب 13 آخرون على الأقل في هجوم لطالبان على مركز للمراقبة في مدينة قبلية بشمال غرب باكستان قرب الحدود مع أفغانستان. وقال المسؤول المحلي مقصود حسين أن الهجوم وقع في الصباح الباكر في قرية بايزاي بإقليم مهمند قرب ولاية كونار الأفغانية، مشيراً إلى أن المتمردين الذين يزيد عددهم عن الـ 50 على الأرجح، شنوا هجوما على مركز وليداد كور مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار استمر قرابة الساعة لافتاً إلى سقوط أربعة منهم. من جانب آخر أعلن الجيش الباكستاني مقتل 25 متمرداً بغارة جوية في منطقة مهمند شمال غرب البلاد.