أكد الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أن الولايات المتحدة باشرت مفاوضات مع حركة طالبان، في أعلى تأكيد رسمي لإجراء واشنطن محادثات مباشرة مع المتمردين الأفغان الذين يواجهونها منذ نحو 10 سنوات.

وقال قرضاي في مؤتمر صحافي عقده في كابول إن «ثمة مفاوضات مع طالبان قد بدأت. وهذه المحادثات تجري بصورة جيدة».

وتأتي تصريحات الرئيس الأفغاني في وقت من المقرر فيه أن يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما الشهر المقبل عن عدد الجنود الذين سيتم سحبهم من أفغانستان في إطار التزام ببدء تقليص الوجود العسكري الأميركي اعتباراً من يوليو المقبل وتسليم مقاليد الأمور إلى القوات الأمنية الأفغانية بحلول العام 2014.

و ذكر عدد من الخبراء أن إعلان قرضاي لا بد من التعامل معها بحذر، معتبرين أنه إذا كانت الإشارات إلى بدء حوار مع طالبان تتكاثر فان ذلك يبقى «متعثرا» ومليئا بالعقبات في وقت يبدي فيه الأطراف المعنيون في الوقت الحاضر مواقف متنافرة.

وفي سياق متصل، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد إن بلاده على وشك إعلان خفض«جوهري» للقوات الأميركية من أفغانستان ومن المحتمل يتم هذا الإعلان خلال الأسبوع الجاري. في المقابل، لم يعلق الناطق بلسان البيت الأبيض جاي كارني، على ما أوردته «وول ستريت جورنال» في هذا الصدد مكتفياً بالقول: «مازال التشاور مستمرا.. فالرئيس الأميركي باراك أوباما يتشاور مع أعضاء فريق الأمن القومي وسيخرج بقرار قريبا».

ميدانياً، قال الناطق باسم وزارة الداخلية صديق صديقي أن أربعة انتحاريين هاجموا مجمعا للشرطة في الحي القديم بالعاصمة كابول فيما تحصن اثنان منهم داخل مبنى هناك لمحاربة قوات الأمن ما اوقع تسعة قتلى و12 جريحاً.

وأوضح صديقي أن مهاجماً فجر نفسه عند البوابة لتمهيد السبيل لدخول الآخرين وقتلت الشرطة برصاصها مهاجما ثانيا مضيفاً أنه لم ترد أنباء عن سقوط قتلى، مضيفاً أن اثنين من الانتحاريين دخلا مبنى في المجمع حيث قتلت الشرطة ثالثا وواصل المهاجم الأخير قتال قوات الأمن قبل ان يلقي حتفه.