وجهت مجموعة من 25 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي معظمهم من الديمقراطيين رسالة أول من أمس إلى الرئيس باراك اوباما حضوه على ضرورة تسريع سحب القوات من أفغانستان بهدف نقل السلطات للحكومة الأفغانية بشكل أسرع. واعتبر أعضاء مجلس الشيوخ وبينهم جمهوريان من «حزب الشاي» ومستقل أن الأهداف المرتبطة بملاحقة المسؤولين عن اعتداءات 11 سبتمبر عام 2001 تم بلوغها إلى حد كبير. وجاء في مضمون الرسالة «نكتب إليك للتعبير عن دعمنا الحازم لتغيير الإستراتيجية وبدء انسحاب كبير للقوات الأميركية من أفغانستان». في غضون ذلك بين الأعضاء الأسباب التي دفعتهم إلى اتخاذ هذا الموقف من بينها مقتل واعتقال «عشرات القادة البارزين من القاعدة» في السنوات الماضية والى مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن في عملية للكوماندوز الأميركي في 2 مايو الماضي. وأضافوا «بدلا من مواصلة الإنجرار في نزاعات قديمة ومحلية وإقليمية، علينا تسريع نقل المسؤوليات من أجل تطوير أفغانستان والأفغان وحكومتهم»، معبرين عن الأسف «للفساد المتفشي» في أفغانستان. ورأوا الأعضاء أن وجود حوالي مئة ألف جندي أميركي في أفغانستان لم يعد مبرراً بعد عشر سنوات من الحرب في وقت يتزايد فيه تأييد الرأي العام الأميركي لسحب القوات الأميركية من أفغانستان منذ مقتل بن لادن

...والكونغرس يحاصر غيتس

في جلسة ساخنة

عقد الكونغرس الأميركي أول من أمس جلسة وصفت بالساخنة وجهت فيها عدد من التساؤلات حاصرت بها وزير الدفاع روبرت غيتس تركزت خاصة حول الوجود الأميركي في كل من أفغانستان وباكستان. وكشفت جلسة لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأميركي عن شعور متنام بعدم الارتياح للتحالف مع باكستان وللاستراتيجية الأميركية في أفغانستان بعد نحو عشر سنوات من الحرب. إلى ذلك من المنتظر أن تبلغ المساعدات الأميركية لباكستان هذا العام نحو ثلاثة مليارات دولار رغم التوترات بين واشنطن وإسلام آباد التي تفاقمت بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. في غضون ذلك أشار السناتور باتريك ليهي إلى تقرير إعلامي جاء فيه أن المخابرات الباكستانية التي تزعم أنها كانت تريد الإمساك ببن لادن اعتقلت خمسة أشخاص قدموا للمخابرات المركزية الأميركية «سي.اي.ايه» معلومات قبل غارة الشهر الماضي متسائلاً إلى متى تدعم حكومات تكذب على واشنطن على حد قوله. من جانبه اعتبر رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الأميرال مايك مولن بأن بعض النقد الموجه إلى العلاقات الأميركية مع باكستان مبرر للغاية. من جانب آخر أثارت تساؤلات بشأن موقف الرئيس الأفغاني حامد قرضاي اتجاه حركة طالبان وواشنطن. بالمقابل اعترف غيتس بأن «معظم الدول تكذب على بعضها البعض» وذلك حين واجه تساؤلات متجددة في الكونجرس عن إمكانية أن تكون باكستان وأفغانستان تمارسان لعبة مزدوجة مع واشنطن. وقال «يمكنني القول بعد أنني عملت 27 عاما في المخابرات المركزية وأربع سنوات ونصف في هذا المنصب وأن معظم الدول تكذب على بعضها البعض». وأضاف «العمل يجري بهذا الشكل. بل في أحيان يرسلون الجواسيس للتجسس علينا وهم حلفاؤنا المقربون».