دعت الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون المجتمع الدولي إلى احترام سيادة واستقلال البلدان العربية التي تجتاحها الاحتجاجات والمساهمة في تسوية النزاعات القائمة في ظل عملية التحول الديمقراطي فيها، وبحثت بتعمّق الوضع في أفغانستان بعد خروج القوات الأجنبية منها في العام 2014، وأعربت عن اعتراضها لخطة الدرع الصاروخية الدفاعية الأميركية في أوروبا.

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية عن البيان الختامي للقمة اليوبيلية لمنظمة شنغهاي، التي عقدت في العاصمة الكزخية آستانة، دعوته المجتمع الدولي للإسهام في تسوية النزاعات المصاحبة لعملية التحول الديمقراطي في الدول العربية بطرق سلمية مع احترام استقلالها وسيادتها.

وشمل الإعلان دعوة إلى وقف المواجهة المسلحة في ليبيا والتزام كل الأطراف المعنية بقراري مجلس الأمن الدولي رقم 1970 و1973. وقال الإعلان إن الزعماء يعربون عن قلقهم من عدم استقرار الأوضاع في شمال افريقيا والشرق الأوسط، ويدعون إلى تحقيق استقرار الأوضاع في المنطقة في أسرع وقت ممكن.

وكان وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف أكد للصحافيين ان موقف بلاده السلبي من أي قرار يتخذه مجلس الامن الدولي حول سوريا لم يتغير. وقال إن الرئيس ديمتري مدفيديف حدّد الموقف الروسي منذ مدة، واصفا الأوضاع في سوريا بأنها «ليست سهلة كما يقول البعض».

إلى ذلك، بحثت القمة بشكل مستفيض الوضع في افغانستان، وتدارست كيفية التعامل مع الوضع فيها بعد خروج القوات الاجنبية في العام 2014، وكذلك سبل محاربة المخدرات.

ودعا مدفيديف الدول الاعضاء في المنظمة إلى تكثيف التعاون مع افغانستان، مشيراً إلى ان امن دول المنظمة مرتبط بالاستقرار السياسي في افغانستان.

وبحسب مدفيديف فإن المنظمة تحتاج إلى «خريطة طريق» غايتها تطبيق برنامج متعدد الأطراف للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء بهدف تنفيذ مشاريع إقليمية كبرى مشتركة.

من جانبه أعلن الرئيس الأفغاني حامد قرضاي أمام القمة ان بلاده لن تدخل في أية شراكة مع دول أجنبية أو أحلاف عسكرية إذا كان هذا الأمر يهدد بزعزعة أمن جيرانها والمنطقة ككل.

وقال قرضاي ان شعب بلاده يريد أن يكون وجود حلف شمال الأطلسي «الناتو» والولايات المتحدة في أفغانستان مرتبا وخاضعا للمراقبة.

 

الدرع الأميركية

وبشأن الدرع الصاروخية الأميركية التي تخطط الولايات المتحدة لبنائها في أوروبا، قال المجتمعون في القمة إن دول المنظمة تعتقد أن البناء الأحادي الجانب وغير المقيّد لقدرة دفاع صاروخية من قبل دولة واحدة أو مجموعة دول يمكن أن تضر بالاستقرار الاستراتيجي والأمن الدولي.