وجهت طهران تحذيراً إلى واشنطن من نشر شبكات إنترنت وهواتف سرية في الدول التي تصفها الولايات المتحدة بالقمعية ليستخدمها «المنشقون» من بينها إيران. وبينما وضعت هذا الأمر في إطار حرب ناعمة تشنّها الولايات المتحدة.. نددت بما وصفته تدخلاً أميركياً وبريطانياً في شؤونها الداخلية.

واعتبر الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست إن مثل هذه الخطوة يمكن أن تصبح فشلاً محرجا للولايات المتحدة على حد قوله في إشارة إلى نشر شبكات الانترنت وهواتف سرية ، مضيفاً «يسعى الأميركيون منذ زمن طويل إلى شن حرب ناعمة ضد إيران وهاهم يخططون الآن لحرب إلكترونية».

و هدد مهمانبراست واشنطن بأن خبراء الإنترنت من إيران والمنطقة بشكل عام سيردون بصورة صارمة على مثل هذه التحركات بقوله «لننظر بعدها لمن ستكون الغلبة في النهاية».

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية ذكرت في وقت سابق أن الولايات المتحدة ترعى مشروعات كإقامة شبكات هواتف جوالة سرية في عدد من الدول بجانب برنامج «إنترنت داخل حقيبة سفر» يتيح للمستخدمين الاتصال بشبكات لاسلكية مستقلة.

ووفقا لتقرير الصحيفة ذاتها فإن وزارة الخارجية الأميركية تقوم خلال هذه الفترة بتمويل نشر شبكات لاسلكية في دول مثل إيران وسوريا وليبيا لمساعدة المعارضين في هذه الدول على التغلب على السيطرة الحكومية على وسائل الاتصال المرخصة رسميا.

 

تنديد

في سياق آخر ندد مهمانبرست في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس بما وصفه «تدخل» لندن وواشنطن في شؤون إيران الداخلية.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية: «نتفاجأ بتصريحات لمسؤولين بريطانيين وأميركيين يتدخلون علناً في الشؤون الداخلية لبلادنا ودول المنطقة»، مضيفاً القول: «برأينا من الأفضل لو استمع المسؤولون الأميركيون والبريطانيون لشعوب المنطقة ليتفهموا أن السبب الرئيسي لتحركات الشعوب المسلمة هو غضبهم ضد سياسة بريطانيا والولايات المتحدة».

وتأتي ردود مهمانبراست تعليقا على تصريح رسمي لوزارة الخارجية البريطانية بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لإعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في وقت ندد فيه مسؤولو المعارضة بحصول عمليات تزوير على نطاق واسع مجددين عدم اعترافه بنتائج الانتخابات الرسمية التي جرت في يونيو 2009 حيث توجهت مجموعات صغيرة تلبية لنداءات على مواقع للمعارضة إلى وسط طهران للمشاركة في مسيرة صامتة في الذكرى السنوية غير أن الانتشار الكثيف لرجال الشرطة حال دون أي تجمع.

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية اليستر بورت طالب في بيان السلطات الايرانية بـ «الإفراج فورا عن كل الذين اعتقلتهم خلال المسيرة وفي العامين الماضيين لأنهم مارسوا فقط ما هو حق مشروع ، مطالباً بفتح تحقيق شفاف حول وفاة الصحافي المعارض رضا هدى صابر والناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان هالة صحابي.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية أن الأحد الماضي شهد تجمع إيرانيين بأعداد كبيرة في الذكرى السنوية

لانتخابات عام 2009 المثيرة للنزاع في احتجاج صامت وسلمي وقامت السلطات

الإيرانية بمواجهتها بالقمع. وتحدثت تقارير مثيرة للقلق للغاية وموثوق

بها عن حدوث اعتقالات وأعمال عنف ضد المحتجين.

وكانت أحداث العنف التي وقعت خلال المظاهرات التي أعقبت الانتخابات أدت

إلى وفاة أكثر من 30 معارضاً واعتقال الآلاف. وتقول المعارضة إن حصيلة القتلى بلغت أكثر من 80 شخصاً.

يشار إلى أن صابر توفي جراء أزمة قلبية خلال وجوده في المستشفى الذي نقل اليه من السجن بعد إعلانه إضراباً عن الطعام، وفق ما نقله موقع كلمة المعارض. وهو ما نفاه مسؤولو السجن.

 

مباحثات

وعلى الصعيد الدبلوماسي ناقش مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية والأمن الدولي في إيران على باقري أمس مع نظيره الهندي شيو شانكر منون العلاقات الثنائية بين البلدين بجانب محادثات أخرى ركزت على الأوضاع والتطورات الجارية في المنطقة و التحديات الإقليمية والعالمية القائمة.