سجل باراك أوباما اسمه في التاريخ  بوصفه أول رئيس أميركي يقوم بزيارة رسمية لبورتوريكو خلال قرابة 50 عاما. فالزيارة الرسمية السابقة قام بها جون كيندي في ديسمبر 1961، وهو ما يحمل دلالة الشبه بين الزعيمين وخاصة أن الكثيرين أخذوا يشبهون أوباما بكيندي منذ بداية ظهوره كديمقراطي بارز على المسرح السياسي الاميركي.

غير أنه منذ زيارة كينيدي ،  قام ليندون جونسون بزيارة بورتوريكو في العام 1968 وجيرالد فورد في العام 1976 لكن زيارة كل منهما لم تكن تتعلق بشكل مباشر بالجزيرة ذاتها الواقعة في منطقة البحر الكاريبي. فزيارة جونسون  كان الهدف منها تدشين طائرة حربية بقاعدة تابعة لسلاح الجو

الاميركي في أجواديلا بينما كانت زيارة فورد تتعلق بحضور قمة اقتصادية.

وبينما انتقد البعض  حقيقة أن أوباما يخصص  قدرا قليلا من الوقت  لمثل هذه الزيارة التاريخية شدد المفوض المقيم  بيدرو بييرلوسي،  ممثل بورتوريكو  لدى  الكونغرس الاميركي وإن كان  لا يملك حق التصويت، على المغزى الضخم للزيارة. وقال لصحيفة «نيويورك تايمز» أنه «لم يأت أي رئيس أمريكي إلى هنا منذ 50 عاما وهذه (الزيارة) توضح للعالم أنه مهتم ببورتوريكو».

وأوباما يعرف بورتوريكو بالفعل حيث زارها مرتين كمرشح للرئاسة. ويبدو أن أجندته الحالية تأتي على خلفية مماثلة استعدادا لانتخابات العام 2012 .

ويكمن الجدل القائم منذ زمن طويل حول وضع بورتوريكو بوصفها ليست كيانا تابعا للولايات المتحدة وهو ما يجعلها تحظى بالحكم الذاتي بشأن شؤونها الداخلية لكنها تخضع أيضا لدائرة الاختصاص التشريعي للكونغرس الاميركي الذي لا يملك ممثلو بورتوريكو حق التصويت فيه. لذلك سيرقب الكل بعناية شديدة أي تصريحات يدلي بها أوباما حول هذه المسألة. (