تعرض رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني لضربة قوية مع رفض الإيطاليين بكثافة في ثلاث عمليات استفتاء العودة للطاقة النووية وخصخصة إدارة المياه والحصانة الجزئية التي يحظى بها بعدما كان واجه نكسة في الانتخابات البلدية.
واقر بيرلسكوني في وقت متأخر الاثنين بهزيمته في كافة المواضيع معتبرا أن الإقبال الكبير على المشاركة في الاستفتاءات «يدل على رغبة لا يمكن تجاهلها بمشاركة المواطنين في القرارات المتعلقة بمستقبلنا».
وأظهرت النتائج النهائية أن أكثر من 90 في المئة من الناخبين عارضوا الحكومة حول أربعة أسئلة: الطاقة النووية وقانون يمنح بيرلسكوني حصانة قضائية واثنين حول خصخصة المياه.
وصوت 95 في المئة تقريبا على تجريد بيرلسكوني من امتيازات خاصة منحت له بصفته رئيسا للحكومة وتعفيه من المثول أمام المحكمة.
ولم يشارك بيرلسكوني في التصويت كما نصحت الحكومة مؤيديها بالامتناع إلا أن أرقاما رسمية أظهرت ان 56 في المئة من الناخبين شاركوا ليعبروا عن مواقفهم.
وتكشف معارضة المشاركين لمشروع بيرلسكوني العودة الى الطاقة النووية التردد المنتشر في اوروبا ازاء هذه الطاقة بعد كارثة فوكوشيما في اليابان. كما ان رفض مشروع قانون يمنح بيرلسكوني حصانة جزئية يظهر ملل السكان المتزايد من مشاكل رئيس الحكومة مع القضاء.
ويحاكم بيرلسكوني حاليا في ثلاث قضايا تشمل اتهامات بالرشوة والتزوير واستغلال السلطة وإقامة علاقات جنسية لقاء المال مع قاصر.
وعندما بدا حجم الهزيمة يتجلى، سارع الحزب الحاكم الى محاولة الحد من الإضرار.
دروس وعبر
وحذر الناطق باسم الحزب الحاكم دانيلي كابيتزوني من استخلاص الكثير من الدروس من النتائج، مشددا على عدم البحث «عن معنى او تأثير سياسي» لها.. في وقت اعتبر وزير الدفاع انياتسيو لا روسا انه لن يكون هناك «تأثير على سياسة الحكومة».
الا ان الهزيمة في الاستفتاء تشكل ضربة قوية ثانية لرئيس الوزراء في اقل من شهر بعد ان خسر حزبه "شعب الحرية" في الانتخابات البلدية في ميلانو ونابولي في مايو. والآن حتى انصاره ومؤيدونه باتوا يعبرون عن امتعاضهم.
وصرح روبرتو كالديرولي الوزير من حزب رابطة الشمال المتحالف مع بيرلسكوني بأنه «تلقينا صفعة في الانتخابات قبل اسبوعين والآن صفعة اخرى في الاستطلاع».
تقدم المعارضة
في المقابل، شدد بيار لويغي بيرساني قائد احد ابرز احزاب المعارضة الديمقراطية على التقدم الذي منحته نتائج الاستفتاءات ليطالب بيرلسكوني بالاستقالة.
وقال إن هذا الاستفتاء «أظهر القطيعة بين الحكومة والبلاد». ووافقه جيمس والستون أستاذ السياسة الايطالية في الجامعة الاميركية في روما الرأي.