بدا أن الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية بدأت مبكراً. ففي أول مناظرة للمرشحين الجمهوريين الساعين وراء الحصول على ترشيح حزبهم لخوض الانتخابات الرئاسية لاقت السياسات التي يتبناها الرئيس باراك أوباما بشأن الاقتصاد والرعاية الصحية نقداً لاذعاً وخاض سبعة جمهوريين يسعون وراء الحصول على ترشيح حزبهم لخوض الانتخابات الرئاسية ليل الاثنين أول مناظرة كبرى بينهم، آملين في إبراز أنفسهم وسط عدد كبير من المرشحين والمرشحين المحتملين.

وتأتي المناظرة، التي أقيمت في سانت أنسيلم كوليدج في ولاية نيوهامشير قبل ثمانية شهور من إجراء أول انتخابات تمهيدية في البلاد استعداداً للانتخابات الرئاسية العام 2012. واستغل المرشحون الفرصة لانتقاد السياسات الاقتصادية التي يتبناها أوباما. واعتبر المتنافسون أن الانتعاش الاقتصادي الذي لا يزال هشا ونسبة البطالة المرتفعة يضعان أوباما في موقع ضعيف وقد يحولان دون فوزه بولاية رئاسية ثانية.

فمن جانبه ، قال حاكم ولاية ماساشوستس السابق ميت رومني، الذي يأتي في صدارة استطلاعات الرأي، إن «ما فعله هذا الرئيس هو إبطاء (عجلة) الاقتصاد... صحيح أنه لم يتسبب في إحداث الركود، لكنه زاده سوءا وأطال أمده».

وعلى صعيد السياسة الخارجية، لم يظهر فرق يذكر بين مختلف المرشحين الجمهوريين، وقد صبوا جميعا جهودهم على اتهام أوباما بأنه أضعف الولايات المتحدة على الساحة الدولية وفشل في ليبيا.

كما أعرب جميع المشاركين في المناظرة على تأييد عودة القوات الاميركية من أفغانستان.

ومن بين المرشحين الذين شاركوا في المناظرة: النائب في الكونغرس عن ولاية مينيسوتا ميشيل باكمان، ورجل الأعمال هيرمان كين، ورئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش، والنائب عن ولاية تكساس رون باول، وحاكم ولاية مينسوتا السابق تيم باولنتي، وعضو مجلس الشيوخ السابق عن ولاية بنسلفانيا ريك سانتورم، إلى جانب رومني. وانتهزت باكمان فرصة المناظرة لتعلن عن دخولها مضمار المنافسة على منصب

الرئيس في الانتخابات المقبلة وسعيها إلى نيل ترشيح الحزب الجمهوري،

قائلة إنها قدمت أوراقها للترشح لمنصب الرئيس وستطلق حملتها الانتخابية رسميا في وقت قريب، ويحتمل أن يكون ذلك خلال حدث يقام في ولاية آيوا، التي تستضيف أيضا إحدى الانتخابات التمهيدية الأولى.

وتحظى باكمان بتأييد في أوساط المعلقين السياسيين، علاوة على ما تتمتع به من دعم قوي في تيار تي. بارتي (حزب حفل الشاي) المحافظ. وسلطت الأضواء بشكل عابر على ميشال باكمان النائبة الجمهورية عن ولاية مينيسوتا المدعومة من المحافظين المتشددين في حزب الشاي، حين أعلنت رسميا ترشيحها لتمثيل الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية العام المقبل. وهتفت أن «الرئيس أوباما فشل كقائد».

واختار منافسون محتملون آخرون، بينهم حاكمة ألاسكا السابقة سارة بالين وعمدة نيويورك السابق رودي جولياني، عدم المشاركة في المناظرة، كما لم يقررا بعد ما إذا كانا سيخوضان الانتخابات.

لكن الواقع أن الحزب الجمهوري نفسه يشهد توترات وتجاذبات داخلية قوية ولا سيما بين المعتدلين والجناح اليميني المتمثل في حركة حزب الشاي.