كلف الرئيس التركي عبدالله غول رئيس الوزراء وزعيم حزب العدالة والتنمية الفائز في الانتخابات التشريعية رجب طيب أردوغان مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت استمرت فيه التهاني الدولية بمناسبة فوزه، حيث تلقى رسالة من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي أكد سعيه لتعزيز التعاون معه، فيما تفادى أي وعد بدعم انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتوجه أردوغان ظهر أمس إلى قصر جانكايا الرئاسي لتقديم استقالة الحكومة إلى الرئيس التركي بعد أن عقد اجتماع مجلس الوزراء الأخير برئاسته، وكلفه على الفور الرئيس غول البدء في تشكيل حكومة جديدة.

في هذه الأثناء، تواصلت التهاني الدولية بفوز أردوغان في الانتخابات بتهنئة من الرئيس الفرنسي ساركوزي واعداً إياه بتعزيز التعاون بين البلدين، غير أنه تفادى الحديث عن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وكتب ساركوزي في رسالة تهنئة إن «زيارة العمل التي قمت بها إلى انقرة في فبراير الماضي وتبادل وجهات النظر الذي أجريناه في تلك المناسبة، أتاحا تأكيد رغبتنا المشتركة في أن نعزز تعاوننا الثنائي في كل الميادين، وتشاورنا حول الملفات الكبرى، الإقليمية منها والدولية».

وأضاف ساركوزي إن «لدى فرنسا الإرادة في العمل مع كبار شركائها وحلفائها ومنهم تركيا بالتأكيد، على استقرار وازدهار بيئتها الإقليمية»، مؤكداً أنه و«بعد ثلاثة شهور على بدء تدخل حلفائها في ليبيا، وفيما يشكل الوضع في سوريا مصدرا لقلق مشترك كبير، تولي فرنسا حرصا خاصا على تعميق تعاونها مع تركيا من اجل مساعدة شعوب المنطقة على استعادة التحكم بمصيرها».

إلى ذلك تقيم فرنسا التي تشكل مع ألمانيا ابرز معارضين لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، علاقات معقدة مع السلطات التركية. وعشية آخر زيارة قام بها الرئيس الفرنسي إلى أنقرة، اخذ اردوغان في تصريح صحافي على ساركوزي رفضه انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.