أدلى الإيطاليون بأصواتهم امس في استفتاء حول العودة إلى الطاقة النووية وخصخصة قطاع المياه والحصانة القضائية لسيلفيو بيرلسكوني في ما يعتبر اختبارا جديدا لرئيس الحكومة بعد هزيمته الأخيرة في الانتخابات البلدية. وقال انطونيو بورغيزي المسؤول في حزب ايطاليا احد احزاب المعارضة المروج للمشروع «حاولت الحكومة بذل كل ما في وسعها لمنع إنجاح الاستفتاء». وأضاف: «نقول للإيطاليين ان مصيرهم بين ايديهم».

وبحسب استطلاعات للرأي يتم تناقلها في الأحزاب السياسية فإن نسبة المشاركة في التصويت التي تنتهي مساء اليوم الاثنين قد تكون قريبة من الـ50 في المئة.

وفي ستراسبورغ، دعا دانيال كون-بينديت زعيم الخضر في البرلمان الأوروبي الإيطاليين إلى التصويت بـ«نعم» بكثافة للتخلي عن النووي، معتبرا ان ذلك سيعطي «اشارة مهمة».

ويقول أنصار الحكومة ان مستقبل البلاد في مجال الطاقة سيكون مهددا في حال عدم العودة إلى النووي. والاقتراع حول احتمال العودة إلى النووي في ايطاليا بعد التخلي عنه في 1987 نتيجة استفتاء اثر كارثة تشيرنوبيل.

وكانت حكومة بيرلسكوني جعلت من ذلك احدى أولوياتها على أن يتم بناء اربع محطات اعتبارا من 2014 لتشغيلها في 2020. وفي ابريل علق هذا البرنامج مؤقتا من دون التخلي نهائيا عن النووي. وبحسب المعارضة كان بيرلسكوني يريد منع الإيطاليين من رفض العودة إلى النووي بعد تراجع شعبيته اثر كارثة فوكوشيما. كما يريد منعهم خصوصا من إلغاء قانون يسمح له بعدم المثول أمام المحكمة بسبب التزاماته كرئيس للوزراء. وبيرلسكوني ملاحق حاليا في ثلاث قضايا إحداها فضيحة روبي غيت التي يتهم فيها بإقامة علاقات جنسية مع قاصر واستغلال السلطة.

أما الموضوع الثالث في الاستفتاء فهو تحرير إدارة المياه. ويفترض أن يشارك 47,2 مليون إيطالي في البلاد و3,2 ملايين يقيمون في الخارج في الاستفتاء الذي ينظم على مدار يومين وينتهي مساء اليوم الاثنين.

وستساهم المشاركة الكبيرة وهزيمة معسكر بيرلسكوني في إضعاف الحكومة التي تلقت ضربة قاسية بعد هزيمة ائتلافها الحاكم في انتخابات بلدية جزئية قبل 15 يوما عندما خسرت أيضا في معقلها ميلانو. ويأتي الاستفتاء في فترة حساسة لرئيس الوزراء الإيطالي غداة هزيمة ائتلافه في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية.

فقد خسر حزبه بلدية ميلانو، معقله الانتخابي منذ 18 عاما، كما فشل في انتزاع نابولي من ايدي خصومه حيث حقق فيها مرشح اليسار فوزا كبيرا. وإضافة إلى هاتين المدينتين الكبريين، فقد خسر اليمين أيضا مدنا اخرى مهمة مثل ترييستي وكالياري. )