قتل ما لايقل عن 39 شخصاً وأصيب العشرات في تفجيرين متتاليين هزا حياً تجارياً مأهولاً بالسكان وسط مدينة بيشاور الباكستاية بفارق زمني بسيط.. فيما نفت حركة «طالبان» باكستان مسؤوليتها عن الهجوم.

ووقع الهجوم، الذي يعتبر من الأكثر دموية منذ العملية الأميركية التي أدت إلى مقتل زعيم القاعدة اسامة بن لادن في باكستان مطلع مايو الماضي، في حي سوق خيبر الذي يضم فندقا ومحال ومساكن طلابية. حيث انفجرت القنبلتان بفارق أربع دقائق وكانت الثانية أشد من الأولى.

وصرح رئيس الشرطة المحلية اعجاز خان أن «عدد القتلى ارتفع من 35 إلى 39 في الانفجارين، بعد أن فارق أربعة جرحى الحياة في المستشفى» مرجعاً سبب سقوط عدد كبير من الضحايا إلى أن تجمع الناس تجمعوا قرب موقع الانفجار الأول، قبل انفجار القنبلة الثانية مشيراً إلى أن من بين القتلى صحافيين.

في السياق ذاته، أكد رئيس الأطباء في مستشفى ليدي ريدنغز الرئيسي في بيشاور عبدالحميد افريدي عدد القتلى، مشيراً إلى نقل 108 جرحى إلى المستشفى.

بالموازاة، صرح رئيس فريق تفكيك المتفجرات شوكت مالك بأنه «تم تفجير القنبلة الاولى بأداة تفجير عن بعد، زرعت في مرحاض في الفندق، بينما فجر انتحاري كان يركب دراجة نفسه بالقرب من الفندق». وقال: «عثرنا على راس المفجر وأجزاء من جسده في موقع الهجوم».

في الأثناء، قال الصحافي سيف الله محسود «كنت اركن سيارتي بالقرب من الفندق عندما وقع الانفجار الأول. وهرعت إلى الفندق للإطلاع على طبيعة الانفجار عندما حدث الانفجار الثاني».

وأضاف محسود الذي أصيب في رأسه وساقيه، انه يذكر انه طار في الهواء من قوة الانفجار قبل ان يفقد الوعي.

 

«طالبان» تنفي

إلى ذلك نفت حركة «طالبان» باكستان، على لسان ناطقها إحسان الله احسان، مسؤوليتها عن الاعتداء، مؤكدة أنها تستهدف فقط الحكومة والجيش.

وقال احسان في اتصال هاتف: «لم ننفذ هذا الهجوم في بيشاور،انه محاولة من أجهزة الاستخبارات الأجنبية لتلطيخ سمعتنا»، مضيفاً «لا نستهدف الأبرياء فهدفنا واضح نهاجم قوات الأمن والحكومة وكل من يدعمها».

يشار إلى أن تفجيري بيشاور أتيا بعد وقت قصير من دعوة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي باكستان إلى القضاء على مخابئ المسلحين المتطرفين.