يتجه حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا للفوز بنسبة 51.3 في المئة من الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي جرت امس، لكن ليس من الواضح ما إذا كان سيحصل على ما يكفي من المقاعد للدعوة إلى استفتاء بشأن دستور جديد.. في وقت أكد جميع قادة الأحزاب المؤثرة احترام نتيجة الانتخابات مهما كانت.

فيما اندلعت أعمال عنف في مركز اقتراع بأنقرة بعد مزاعم عن حدوث تزوير.

وذكرت محطة تلفزيون (سي.ان.ان ترك) أنه بعد فرز 75 في المئة من الأصوات يبدو أن الحزب يتجه للحصول على 328 مقعداً، في حين يحتاج الى 330 مقعداً للدعوة إلى استفتاء. وكان الحزب يشغل 331 مقعداً في البرلمان السابق.

وذكرت المحطة التلفزيونية أن حزب الشعب الجمهوري المنتمي ليسار الوسط يتجه للحصول على 24.8 في المئة، في حين سيحصل حزب الحركة القومية اليميني على13.4 في المئة، متجاوزاً حاجز العشرة في المئة اللازم لدخول الأحزاب البرلمان.

وتجاوز عدد من يحق لهم التصويت 50 مليون شخص من بين السكان البالغ عددهم نحو 73 مليوناً، وأدلى هؤلاء بأصواتهم في نحو 200 ألف مركز اقتراع في 85 دائرة انتخابية لاختيار أعضاء البرلمان البالغ عدد مقاعده 550.

 

أعمال عنف

في الأثناء، تعرض خمسة من أعضاء الحزب التركي الحاكم للضرب بعد اتهامهم بمحاولة إدخال بطاقات انتخابية مزيفة الى مركز اقتراع في انقرة، بحسب ما أفادت وكالة الاناضول للأنباء.

ووقع الحادث في ضاحية كيتشيورين في العاصمة التركية فيما يجري الاقتراع. وذكرت الوكالة ان الشرطة أطلقت النار في الهواء لإنهاء الشجار، ونقلت خمسة من أنصار الحزب الحاكم في حافلة رشقها أنصار المعارضة بالحجارة.

وبعد ذلك هوجمت سيارة أمام مركز الاقتراع، للاشتباه بأنها تحمل بطاقات اقتراع مزيفة، ما دفع الشرطة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود. وقالت الوكالة انه تم احتجاز 14 شخصا.

ووصف نائب رئيس حزب العدالة والتنمية صالح كابوسوز الحادث بأنه «استفزاز» من قبل اكبر قوتين معارضتين هما حزب الشعب الجمهوري وحزب العمل القومي.

وفي باتمان الواقعة في المنطقة الجنوبية الشرقية والتي تسكنها غالبية من الاكراد، اعتقلت الشرطة 34 شخصاً بتهمة تهديد الناخبين لجعلهم يدعمون اثنين من القوميين الأكراد يخوضان الانتخابات كمستقلين في المدينة، بحسب الوكالة.

واعتقلت الشرطة اربعة اشخاص في مدينة سانليورفا في المنطقة نفسها بتهمة الاقتراع مرتين، وفق الوكالة.

 

احترام النتيجة

الى ذلك، أدلى الرئيس التركي عبدالله غول ورئيس الحكومة رجب طيب أردوغان وقادة من أحزاب المعارضة بأصواتهم في الانتخابات، مشددين على احترام نتيجة الانتخابات مهما كانت، على الرغم من استطلاعات الرأي التي تشير إلى أرجحية فوز حزب العدالة والتنمية الحاكم بغالبية المقاعد.

وذكرت وسائل الإعلام التركية أن غول أدلى بصوته برفقة زوجته في أنقرة ظهر اأمس، وقال: «أمتنا ستتخذ قرارها اليوم، ومهما قيل في المهرجانات الانتخابية سيبقى هناك، فغداً يوم لتوحيد القوى»، وشدد على ضرورة التصويت في الانتخابات.

من جهته، قال أردوغان، الذي أدلى بصوته برفقة زوجته أمينة وابنته سمية، إنه حان الوقت للأمة كي تسمع صوتها، مؤكداً على احترام القرار الذي سيتخذه الشعب لاختيار من يحكم البلاد. معرباً عن الأمل أن تسهم الانتخابات في تعزيز الحريات والحقوق الاساسية والسلام داخل تركيا.

ومن ناحيته، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر الأحزاب المعارضة، كمال كيلغدار أوغلو، إن اليوم يشكل «خاتمة لمراثون طويل»، وأضاف: «سنحترم قرار الشعب، فهذا جوّ جيد واحتفال للديمقراطية».