قال مسؤولون عسكريون باكستانيون إن مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية «سي.اي.ايه» ليون بانيتا أبلغ قائدي المخابرات والجيش في باكستان بقلقه بشأن خفض حجم الجنود الاميركيين المسموح لهم بالعمل في البلاد لكن قيل له بصراحة انه لن يسمح بوجود قوات اميركية على اراضي باكستان. ووصل بانيتا المرشح لتولي منصب وزير الدفاع الشهر المقبل الى باكستان اول من امس في زيارة لم يعلن عنها مسبقا وهي أول زيارة يقوم بها لاسلام اباد منذ الغارة الأميركية التي أسفرت عن مقتل اسامة بن لادن وأضرت بشدة بالعلاقات بين الدولتين الحليفتين.
وقال مسؤول عسكري باكستاني «عبر بانيتا عن قلقه ازاء خفض عدد المدربين والجنود العاملين. أبلغناه بكل وضوح لا نقبل بوجود اي جنود على ارضنا». وذكر مسؤول عسكري اخر «أبلغناه بأننا واضحون ولا نريد جنودهم. لا بأس من تبادل المعلومات المخابراتية ونحن مستعدون لذلك». وقال الجيش الباكستاني يوم اول من امس انه قلص بشكل كبير عدد القوات الاميركية المسموح بها في البلاد ووضع حدودا واضحة على تبادل معلومات المخابرات مع الولايات المتحدة.
إلغاء لقاءات
وغادر بانيتا امس باكستان من دون لقاء الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني كما كان مقررا. والتقى خلال زيارتة غير المعلنة رئيس الأركان الباكستاني أشفق برويز كياني. اضافة الى رئيس أجهزة الاستخبارات الباكستانية الجنرال احمد شجاع باشا.
من جانب آخر وقعت باكستان وأفغانستان أول من أمس «إعلان إسلام آباد» الذي يرمي إلى تحسين العلاقات الثنائية والترويج للتعاون في مخلف المجالات وتأكيد العزم على العمل معاً بغية تحقيق السلام والتخلص من تهديد «الإرهاب» والحركات المسلحة. وأشارت وكالة الأنباء الأفغانية إلى توقيع «إعلان إسلام آباد» المؤلف من 23 نقطة على هامش زيارة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي لباكستان الذي اجتمع برئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني . وجرت مراسيم التوقيع في منزل جيلاني واتفقا الجانبان على أن تحسين نوعية العلاقات الثنائية يعني ثقة كاملة ورغبة متبادلة في اتخاذ خطوات للترويج لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتعميقه.
ونقلت وسائل إعلام باكستانية عن جيلاني قوله، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأفغاني إن «باكستان مستعدة للقيام بأي شيء بغية تحقيق السلام في أفغانستان لأن قيام أفغانستان مستقرة يصب في مصلحة باكستان». من جهته قال قرضاي إن «هذه هي زيارته الـ12 إلى باكستان، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تتعزز أكثر مع كل زيارة» لافتاً إلى أن لجنة المصالحة قد تدعى للاجتماع على أساس شهري، موضحاً أن الاجتماع المقبل سيكون في أكتوبر 2011 مؤكداً أن الجيش الأفغاني سيتسلم الأمن في البلاد خلال العام 2014 لافتاً إلى أن بلاده تجري محادثات مع واشنطن لإبقاء قواتها في البلاد بعد استكمال انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي «الناتو».